فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14137 من 466147

وأما الثانية فلأنه قد عطف عليه بالنصب فِي مررت بزيد وعمرا لما كان موضع

الجار والمجرور نصبا ، ومن ثم قدم الاسم فِي بمن تمرر أمرر به.

واعترض عليه بأن العطف بالنصب لا دلالة له على أن الجار والمجرور

معطوف عليه ، لجواز أن يكون العطف على محل المجرور خاصة.

وأقول: لعلة غير صحيح ، لأن الإعراب المحلي إنما يستعمل فيما لم يكن له

إعراب لفظي ، والمجرور ليس كذلك ، والجار والمجرور كذلك. انتهى.

قوله: (و(لا) مزيدة لتأكيد ما فِي (غير) من معنى النفي ، فكأنه قال: لا

المغضوب عليهم ، ولا الضالين ، ولذلك جاز أنا زيدا غير ضارب ، كما جاز أنا زيدا

لا ضارب وإن امتنع أنا زيدا مثل ضارب)

قال أبو حيان فِي إعرابه: و (لا) فِي قوله (ولا الضالين) لتأكيد معنى النفي

؛ لأن غيرا فيه معنى النفي ، كأنه قيل: لا المغضوب عليهم ، ولا الضالين ، وعين

دخولها العطف على قوله (المغضوب عليهم) لمناسبة"غير"ولئلا يتوهم بتركها

عطف (الضالين) على (الذين)

ولتقارب معنى"غير"من معنى"لا"أتى الزمخشري بمسألة ليبين بها تقاربهما

فقال:"وتقول: أنا زيدا غير ضارب ، مع امتناع قولك: أنا زيدا مثل ضارب ؛ لأنه"

بمنزلة قولك: أنا زيدا لا ضارب""

يريد أن العامل إذا كان مجرورا بالإضافة فمعموله لا يجوز أن يتقدم عليه ، ولا

على المضاف ، لكنهم تسمحوا فِي العامل المضاف إليه"غير"وأجازوا تقديم

معموله على"غير"إجراء لـ"غير"مجرى"لا"فكما لا يجوز تقديم معمول ما بعدها

عليها فكذلك"غير".

وأورد الزمخشري هذه المسألة على أنها مسألة مقررة مفروغ منها ليقوي بها

التناسب بين"غير"و"لا"إذ لم يذكر فيها خلافا.

وهذا الذي ذهب إليه الزمخشري مذهب ضعيف جدا ، وبناه على جواز أنا

زيدا لا ضارب ، وفي تقديم معمول ما بعد"لا"عليها ثلاث مذاهب ، وكون اللفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت