فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14136 من 466147

قال: ولقائل أن يقول: إذا دار اللفظ بين المجاز والاشتراك فالمجاز أولى ؛

لأن الاشتراك يخل بالمقصود ، والمرجوح عند الراجح كالمعدوم ، فلا معنى لهذا

الوجه.

والجواب - بعد إبطال دلائل ترجيح المجاز -: أن الترجيح موقوف على

وقوع التعارض بين كون اللفظ مجازا أو مشتركا ، وذلك فاسد لا تحقق له ، والبناء

على الفاسد فاسد ، ودْلك لأن ذلك لا يتحقق إلا إذا تعذر المدلول ولا قرينة ثمت ،

وحينئذ إن تردد الذهن كان مشتركا ليس إلا ، وإن سبق إلى خلاف ما وضع له كان

مجازا ليس إلا ، وإن سبق إلى خلاف ما وضع له لا يكون مشتركا ، لانتفاء لازمه ،

وهو تردد الذهن ، ، ولا مجازا ، لأنه إذ ذاك حقيقة.

نعم أطبق علماء البيان على أن المجاز لكونه دعوى الشيء ببينة أبلغ من

الحقيقة ، لكن لا يمنع أن يكون غيره بليغا ، على أن كلامنا فِي المشترك ، وقد

يكون الفهم الإجمالي مرادا ، فيكون استعمال المجاز خطأ ، لكونه على خلاف

مقتضى الحال.

قوله: (على ما مر) أي فِي الرحمن الرحيم

قوله: (و(عليهم) فِي محل رفع ، لأنه نائب مناب الفاعل ، بخلاف الأولى)

أي فإنها فِي محل نصب على المفعولية ، كما أفصح به فِي"الكشاف"

قال الشيخ أكمل الدين: اعترض عليه بأن الذي فِي محل الرفع والنصب هو

المجرور ، وأما الجار فهو آلة التعدية ، كالتضعيف والهمزة ، وليس لها فِي إعراب ما

بعدها مدخل.

وأجيب بأن المصنف لعله اختار ما ذكره أبو عليّ فِي"الحجة"من تعلقه

بالجانبين ، حيث قال: كثيرا ما يجتمع فِي الشيء الواحد الشبه من وجهين ، ومن

أصلين ، فمن ذلك حروف الجر فِي مررت بزيد ونحوه ، هو من جهة بمنزلة جزء

من الفعل ، ومن أخرى بمنزلة جزء من الاسم.

أما الجهة الأولى فلأنه قد أنفذ الفعل إلى المفعول وأوصله ، كما أن الهمزة

في نحو أذهبت قد فعلت ذلك ، وكما أن تضعيف العين فِي خَرَّجْتُهُ قد فعل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت