فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14135 من 466147

ولا عمراً ، وأجازه الأخفش ، وقال: معناه لا زيداً ، فجاز العطف عليه بـ"لا"

حملا على المعنى.

وقال أبو حيان: النصب على الاستثناء ، قاله الأخفش ، والزجاج وغيرهما ،

وهو استثناء منقطع ، ، إذ لم يتناوله اللفظ السابق ، و"لا"على هذا القول صلة ، أي

زائدة ، مثلها فِي قوله تعالى (مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ) انتهى .

قوله:(والغضب ثوران النفس إرادة الانتقام ، فإذا أسند إلى الله تعالى أريد

المنتهى والغاية)

قال الطيبي: الغضب تغير يحصل عند غليان دم القلب لإرادة الانتقام ، وهو

على الله تعالى محال ، فيحمل على إرادة الانتقام

والقانون فِي أمثاله هو أن جميع الأعراض النفسانية مثل الرحمة ، والفرح ،

والسرور ، والغضب ، والحياء ، والمكر ، والخداع ، والاستهزاء ، لها أوائل ،

وغايات ، فإذا وصف الله تعالى بشيء منها يكون محمولا على الغايات ، لا على

البدايات.

مثاله الغضب ابتداؤه غليان دم القلب ، وغايته إرادة إيصال الضرر إلى

المغضوب عليه ،

فلفظ الغضب فِي حق الله تعالى يحمل على إرادة الانتقام - كما قاله - لا على

غليان دم القلب.

وقال الشيخ أكمل الدين لهم: فِي الجواب عن مثل هذا وجهان:

أحدهما: أنه من باب إطلاق لفظ موضوع لأمر مع غايته على غايته فقط ، فإن

لفظ الغضب موضوع لغليان الدم لإرادة الانتقام ، فاستعمل لإرادة الانتقام خاصة ،

وهو مطرد فِي أكثر الكيفيات النفسانية.

والثاني: أنه من باب التمثيل البياني.

قال: وأقول: يجوز أن يكون من باب الاشتراك اللفظي ، بأن يكون الغضب

موضوعا للأمرين جميعا ، وللثاني خاصة ، واستعماله فيمن يستحيل عليه غليان

الدم قرينة لإرادة أحد المعنيين ، كما يقال: الحي مشترك بين الله تعالى وبين غيره

اشتراكا لفظيا ، فيكون موضوعا لمن قامت به قوة يفيض عنها سائر القوى

الحيوانية ، ولباق لا سبيل للفناء عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت