لَعَمري لأنتَ البَيْتُ أكْرِمُ أَهْلُه ... وَأَقْعُدُ فِي أَفْنَائِهِ بِالأَصَائِلِ
كأنه قال: لأنت بيت . انتهى.
قوله: (أو جعل غير معرفة بالإضافة ، لأنه أضيف إلى ما له ضد واحد) إلى آخره.
وفي"شرح المفصل"للأندلسي: قال صدر الأفاضل: اعلم أن"غيراً"لها
ثلاثة مواضع:
أحدها: أن تقع موقعا لا تكون فيه إلا نكرة ، وذلك إذا أريد به النفي الساذج
في نحو مررت برجل غير زيد ، تريد أن الممرور به ليس بهذا.
الثاني: أن تقع موقعا لا تكون فيه إلا معرفة ، وذلك إذا أريد به شيء قد عرف
بمضادة المضاف إليه فِي معنى لا يضاده فيه إلا هو ، كما إذا قلت: مررت
بغيرك ، أي المعروف بمضادتك ، إلا أنه فِي هذا لا يجري صفة ، فيذكر غير جار
على الموصوف.
وأما قولهم: الحركة غير السكون فمستكره ، لأن غيراً هاهنا يجري مجرى
الكناية ، فلذلك يتعرّف ، والمثال الجيد قول أبي الطيب:
صفحة ناقصة من النسخة المصورة
قوله: (على الحال من الضمير المجرور) زاد غيره: أومن (الذين)
قال أبو حيان: وهو خطأ ، لأن الحال من المضاف إليه الذي لا موضع له لا
يجوز.
قوله: (والعامل(أنعمت)
قال الشيخ سعد الدين: يشير إلى أن مثل هذا ليس من اختلاف العامل في
الحال ، وذي الحال ؛ إذ العمل فِي مجموع الجار والمجرور عمل فِي المجرور ،
بمعنى أنه غير خارج عن المعمولية ، على أن التحقيق أن المنصوب المحل ، والمرفوع المحل هو المجرور فقط ، لأن أثر الجار إنما هو فِي تعدية الفعل وإفضائه
إلى الاسم ، وبهذا يندفع ما يقال: إن الإسناد إليه من خواص الاسم ، والجار مع
المجرور ليس باسم.
قوله: (أو بإضمار أعني)
قال أبو حيان: عزي إلى خليل ، وهو تقدير سهل.
قوله: (أو بالاستثناء)
قال الطيبي: منعه الفراء ، لأنه حينئذٍ بمعنى سوى ، فلا يجوز أن يعطف عليه
بـ"لا"، لأنها نفي ، فلا يعطف بها إلا على نفي ، فلا يجوز جاءني القوم إلا زيدا ،