وأخرجه سفيان بن عيينة، فِي تفسيره، وسعيد بن منصور، عن إسماعيل بن أبي خالد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المغضوب عليهم: اليهود، والضالون: النصارى"وأخرجه أحمد، وعبد بن حميد، والترمذي وحسنه، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان فِي صحيحه عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن المغضوب عليهم هم اليهود، وإن الضالين النصارى"وأخرج أحمد، وأبو داود، وابن حبان، والحاكم وصححه، والطبراني عن الشَّرِيدُ قال:"مرّ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا جالس هكذا، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري، واتكأت على ألية يدي فقال:"أتقعُدُ قِعْدَة المغضوبِ عليهم؟"قال ابن كثير بعد ذكره لحديث عدي بن حاتم: وقد روي حديث عدي هذا من طرق، وله ألفاظ كثيرة يطول ذكرها. انتهى."
والمصير إلى هذا التفسير النبويّ مُتَعَيَّن، وهو: الذي أطبق عليه أئمة التفسير من السلف.
قال ابن أبي حاتم: لا أعلم خلافاً بين المفسرين فِي تفسير المغضوب عليهم باليهود، والضالين بالنصارى.
ويشهد لهذا التفسير النبويّ آيات من القرآن، قال الله تعالى فِي خطابه لبني إسرائيل فِي سورة البقرة: {بِئْسَمَا اشتروا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ بِمَآ أنَزَلَ الله بَغْياً أَن يُنَزِّلُ الله مِن فَضْلِهِ على مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَآءُو بِغَضَبٍ على غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [البقرة: 90] .