فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14080 من 466147

وشهد لهذا التفسير أيضاً قوله سبحانه فِي اليهود: {وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ الله} [آل عمران: 112] وقال: {وَغَضِبَ الله عَلَيْهِمْ} [الفتح: 6] وقال فِي النصارى: {قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ السبيل} [المائدة: 77] .

وقيل:"المغضوب عليهم"المشركون.

و"الضالين"المنافقون.

وقيل:"المغضوب عليهم"هو مَن أسقط فرض هذه السورة فِي الصلاة ؛ و"الضالين"عن بركة قراءتها.

حكاه السُّلَمِيّ فِي حقائقه والماوردي فِي تفسيره ؛ وليس بشيء .

قال الماوردي: وهذا وجه مردود ؛ لأن ما تعارضت فيه الأخبار وتقابلت فيه الآثار وانتشر فيه الخلاف ، لم يجز أن يطلق عليه هذا الحكم.

وقيل:"المغضوب عليهم"باتباع البدع ؛ و"الضالين"عن سنن الهدى.

قلت: وهذا حسن ؛ وتفسير النبيّ صلى الله عليه وسلم أوْلَى وأعلى وأحسن.

و"عليهم"فِي موضع رفع ، لأن المعنى غضب عليهم.

والغضب فِي اللغة الشدّة.

ورجل غضوب أي شديد الخُلُق.

والغَضُوب: الحية الخبيثة لشدّتها.

والغَضْبَة: الدَّرَقَة من جلد البعير يُطوى بعضها على بعض ؛ سُمِّيت بذلك لشدّتها.

ومعنى الغضب فِي صفة الله تعالى إرادة العقوبة ، فهو صفة ذات ، وإرادة الله تعالى من صفات ذاته ؛ أو نفس العقوبة ، ومنه الحديث:"إن الصدقة لتطفئ غضب الرب"فهو صفة فعل.

[فائدة]

{وَلاَ الضآلين}

الضلال فِي كلام العرب هو الذهاب عن سنَن القصد وطريق الحق ؛ ضل اللبن فِي الماء أي غاب.

ومنه:"أَئذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْض"أي غبنا بالموت وصرنا تراباً ؛ قال:

ألم تَسْألْ فَتُخْبِرَك الدِّيارُ ...

عن الحَيِّ المُضَلَّل أَيْنَ ساروا

والضُّلَضِلَة: حجر أملس يردّده الماء فِي الوادي.

وكذلك الغضبة: صخرة فِي الجبل مخالفةٌ لونَه ، قال:

أَوْ غَضْبَة فِي هَضْبَةٍ ما أمْنَعا.

فائدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت