فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13914 من 466147

لقمًا فحِينَئِذٍ قوله لأنه يلتقمهم بدل من ولذلك وفي نسخة وكَذَلكَ سمي لقمًا فقوله لأنه

يلتقمهم يكون حِينَئِذٍ تعليلًا.

قوله: (والصراط من قلب السين صادًا) ولَيسَ في اللغة ثابتًا قوله (ليطابق الطاء) أي

إنما قلب السين صادا لمناسبة الصاد طاء (في الإطباق) أي في كونها من الحروف المطبقة

التي هي الصاد والضاد والطاء والظاء وسميت مطبقة لانطباق اللسان معها عَلَى الحنك، وأما

السين فلكونها من المنفتحة لا يخلو الجمع بينها وبين الطاء نوع ثقل غير واصل إلَى حد

التنافر فالقلب صار أفصح وإن كان بدون القلب فصيحًا لتداوله بين العرب العرباء وهذا

معنى الفصاحة وهذه العلة علة مصححة لا موجبة فلا يوجب الاطراد فلا يقال إن هذا

يقتضي قلب الحرف الذي يخالف الحرف الذي جمع معه في الصفات بل في المخرج

حرفًا يوافقه فيها.

قوله: (وقد يشم الصاد صوت الزاء) الإشمام في عرف أرباب القراءة خلط حرف

بآخر، والْمُرَاد به هنا خلط الصاد بالزاي. وحاصله أن يتلفظ بالعبارة عَلَى نحو يشم السامع

منه صوت الزاي الْمُعْجَمَة وله معان أُخر لا تناسب هنا وبعض التَّفْصيل يأتي في يُوسُف

في قَوْله تَعَالَى: (لا تأمنا عَلَى يُوسُف) الآية.

قوله: (ليكون أقرب إلَى المبدل منه) الذي هُوَ السين لأن الصاد والسين والزاي

مشتركة في الرخوة والصفار إلا أن السين والزاء من المنخفضة المنفتحة والصاد من

المستعلية المطبقة فبالشم الْمَذْكُور يكتسي الصاد نوع انفتاح وانخفاض فيكون أقرب إلَى

السين بعدما كان قريبة منها في كونها من المهموسة ولذا قال أقرب الخ.

قوله: (وقرأ ابن كثير) وهو من الأئمة القراء(برواية قنبل عنه ورويس عن يَعْقُوب بالأصل

وحمزة بالإشمام)أي الْمَذْكُور آنفًا (والباقون بالصاد وهو لغة قريش) أي عَلَى وفق اسْتعْمَالهم

ولا ينافي هذا كون الأصل السين كذا قَالُوا والتَّعْبير بلغة قريش يأبى عنه ظاهرًا وحمل الأصالة

على أكثر اللغات غير بعيد قيل وقول الْجُمْهُور السراط لغة في الصراط لا يقتضي أصالتها ولذا

رسمت صادًا لما روي عن عثمان - رضي الله تَعَالَى عنه - أنه قال إذا اختلفتم في شيء فاكتبوه بلغة

قريش فإن الْقُرْآن نزل بها انتهى. أي الْقُرْآن أنزل عَلَى لغات ولغة قريش أشهرها أخرج الشيخان

عن عمر - رضي الله تَعَالَى عنه - أن هذا الْقُرْآن أنزل عَلَى سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه وذهب

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: ليطابق الطاء في الإطلاق فإن الطاء مستعلية مجهورة والسين منخفضة مهموسة فبَيْنَهُمَا

تباين وتنافر فأبدل السين صادًا ليوافق الطاء في الاستعلاء ويتجانس الصوت وبعضهم أبدلها زاء ليوافقه

في الجهر ومنهم من أبدلها صادا ويشمها صوت الزاء روما للمجانسة في الاستعلاء والجهر معًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت