فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13796 من 466147

القول الثاني فِي تفسير اهدنا: أي ثبتنا على الهداية التي وهبتها منا ، ونظيره قوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} [آل عمران: 80] أي ثبتنا على الهداية فكم من عالم وقعت له شبهة ضعيفة فِي خاطره فزاغ وذل وانحرف عن الدين القويم والمنهج المستقيم.

الفائدة الثانية: لقائل أن يقول: لم قال اهدنا ولم يقل إهدني ؟ والجواب من وجهين: الأول أن الدعاء كلما كان أعم كان إلى الإجابة أقرب.

كان بعض العلماء يقول لتلامذته: إذ قرأتم فِي خطبة السابق"ورضي الله عنك وعن جماعة المسلمين"إن نويتني فِي قولك"رضي الله عنك"فحسن ، وإلا فلا حرج ، ولكن إياك وأن تنساني فِي قولك"وعن جماعة المسلمين"لأن قوله رضي الله عنك تخصيص بالدعاء فيجوز أن لا يقبل ، وأما قوله وعن جماعة المسلمين فلا بدّ وأن يكون فِي المسلمين من يستحق الإجابة ، وإذا أجاب الله الدعاء فِي البعض فهو أكرم من أن يرده فِي الباقي ، ولهذا السبب فإن السنة إذا أراد أن يذكر دعاء أن يصلي أولاً على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو ثم يختم الكلام بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثانياً ؛ لأن الله تعالى يجيب الداعي فِي صلاته على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم إذا أجيب فِي طرفي دعائه امتنع أن يرد فِي وسطه.

الثاني: قال عليه الصلاة والسلام:"ادعوا الله بألسنة ما عصيتموه بها ، قالوا: يا رسول الله ومن لنا بتلك الألسنة ، قال يدعو بعضكم لبعض ؛ لأنك ما عصيت بلسانه وهو ما عصى بلسانك."

"والثالث: كأنه يقول: أيها العبد ، ألست قلت فِي أول السورة الحمد لله وما قلت أحمد الله فذكرت أولاً حمد جميع الحامدين فكذلك فِي وقت الدعاء أشركهم فقل إهدنا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت