فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13746 من 466147

كما أن الشيطان هو النهاية فِي الأشخاص المذمومة ، ولهذا السبب ختم الله مجامع الشرور الإنسانية بالحسد ، وهو قوله: {وَمِن شَرّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ}

[الفلق: 5] كما ختم مجامع الخبائث الشيطانية بالوسوسة وهو قوله: {يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ الناس مِنَ الجنة والناس}

[الناس: 5 ، 6] فليس فِي بني آدم أشر من الحسد كما أنه ليس فِي الشياطين أشر من الوسواس ، بل قيل: الحاسد أشر من إبليس ، لأن إبليس روي أنه أتى باب فرعون وقرع الباب فقال فرعون من هذا ؟ فقال إبليس: لو كنت إلهاً لما جهلتني ، فلما دخل قال فرعون: أتعرف فِي الأرض شراً مني ومنك ، قال: نعم ، الحاسد ، وبالحسد وقعت فِي هذه المحنة.

إذا عرفت هذا فنقول: أصول الأخلاق القبيحة هي تلك الثلاثة ، والأولاد والنتائج هي هذه السبعة المذكورة فأنزل الله تعالى سورة الفاتحة وهي سبع آيات لحسم هذه الآفات السبع وأيضاً أصل سورة الفاتحة هو التسمية ، وفيها الأسماء الثلاثة ، وهي فِي مقابلة تلك الأخلاق الأصلية الفاسدة ، فالأسماء الثلاثة الأصلية فِي مقابلة الأخلاق الثلاثة الأصلية ، والآيات السبع (التي هي الفاتحة) فِي مقابلة الأخلاق السبعة ، ثم إن جملة القرآن كالنتائج والشعب من الفاتحة ، وكذا جميع الأخلاق الذميمة كالنتائج والشعب من تلك السبعة ، فلا جرم القرآن كله كالعلاج لجميع الأخلاق الذميمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت