فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13740 من 466147

فو اللّه ما أظنّك تعرف مقصودي إلّا أن أمدّك اللّه بأيده ونوره ، وما فاز بالحقّ إلّا الكامل ، فإنّه يواجه غيب الذات بأحد وجهيه المنبّه عليه مواجهة ذاتيّة ، لا يمتاز المتوجّه فيها عن المتوجّه إليه إلّا بالجمع بين الوجهين المشتملين على أحكام الحضرتين: فهو المطلق المقيّد ، والبسيط المركّب ، والواحد الكثير ، والحادث الأزلي ، له وجد الكون ، وبه ظهر كلّ وصل وبين ، فتنبّه وانظر بما بيّنّا صحّة حكم قوله تعالى: وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وقوله الآخر: إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وقضاؤه حكمه بلا شكّ ، وأمره الحقيقي نافذ دون ريب ، كما قال سبحانه: فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ ولا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ .

فلو لم يكن سرّ العبادة كما ذكر ، لزم أن تصحّ عبادة غير اللّه والتوجّه إليه ، ولزم تعقيب حكمه وردّ أمره ، ويتعالى اللّه عن ذلك وعن كلّ ما لا يليق بجلاله علوّا كبيرا.

فالتخطئة والمؤاخذه وقعتا من أجل الحصر والتعيين والإضافة لأنّ إضافة استحقاق العبادة لشيء واعتقاد أنّه الربّ المطلق التصرّف ، ذو الألوهيّة الشاملة الحكم على سبيل حصر هذه الأمور فيه والتعيّن جهل وخلاف الواقع ، فصحّت المؤاخذة مع نفاذ الحكم الأوّل والأمر المؤصّل.

وصل من هذا الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت