فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13741 من 466147

و لمّا كان كلّ واحدة من المرتبتين المذكورتين - اللتين كانت حضرة أحديّة الجمع مرآة لهما وجامعة بالذات بينهما - أصلا من وجه ، فرعا من آخر كما سبق التنبيه عليه فِي غير موضع من هذا الكتاب ، من جملة ذلك قولنا: إنّ الحقّ من حيث باطنه مظهر لأحوال العالمين ومرآة من حيث حضرة أحديّة الجمع لأعيانها ، فيه يرى البعض منها البعض ، ويتّصل حكم البعض بالبعض ، ويظهر أثر المتبوع المتقدّم بالشرف المرتبي والوجود والزمان على المتأخّر التابع ، وبالعكس أيضا من حيث إنّ التابع المتأخّر من وجه آخر متقدّم متبوع وشرط كما بيّن من قبل فِي أوّليّة الحقّ من حيث الوجود ، وآخريّته من حيث الصفات ، كما أخبر سبحانه وأبان بقوله: اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وبقوله: هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وفي بيان مرتبة آخريّته من حيث الصفات بقوله تعالى: إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ و

بقوله عليه السّلام:"من عرف نفسه عرف ربّه"

و

بقوله:"إنّ اللّه لا يملّ حتى تملّوا"

و

بقوله:"كنت كنزا لم أعرف فأحببت أن أعرف"الحديث

، فافهم ، واذكر ، ومن حيث إنّ الحقّ مسمّى بالظاهر ، كان العالم من حيث حقائقه مظاهر لوجوده ومجالي تعيّنات شؤونه ، وكلّ مظهر فغير مرئيّ وإن كان الأثر له ، وكلّ منطبع فظاهر ولا ينسب إليه أثر من حيث هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت