السادس من الغيبة إلى التكلم نحو (وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ)
وقول امرئ القيس:
تَطَاوَلَ لَيلُكَ بِالأَثْمُدِ... وَنَامَ الخَلِيُّ وَلَمْ تَرْقُدِ
وَبَاتَ وَبَاتَتْ لَهُ لَيْلَةٌ... كَلَيْلَةِ ذِيْ العَائِرِ الأَرْمَدِ
وَذَلِكَ مِن نبَإٍ جَاءَنِيْ... وَخُبّرْتُهُ عَن أَبِيْ الأَسْوَدِ
هذه الأبيات مطلع قصيدة رواها الأصمعي، وأبو عمرو الشيباني،
وأبو عبيدة، وابن الأعرابي لامرئ القيس بن حجر الكندي.
وقال الشيخ جمال الدين ابن هشام فِي"شرح الشواهد": وهو الثابت في
كتاب"أشعار الشعراء الستة."
ورواها ابن الكلبي لعمرو بن معديكرب فِي قتله بني مازن بأخيه عبد الله،
وإخراجهم من بلادهم، ورواها ابن دريد لامرئ القيس بن عانس - بالنون -
الصحابي، وبعد هذه الأبيات:
وَلَوْ عن نَثَا غَيْرِهِ جَاءَنِيْ... وَجُرحُ اللِسَانُ كَجُرْحِ اليَدِ
لَقُلْتُ مِنَ القَوْلِ مَالا يَزَا... لُ يُؤْثَرُ عَنِّيْ يَدَ المُسْنَد
بِأيِّ عَلاقَتِنَا تَرْغُبُوْ... ن عَنْ دَمِ عَمْروِ عَلَي مَرْثَد
فَإِنَّ تَدْفِنُوْا الدَاءَ لا نَخْفِهِ... وَإن تَبْعَثُوا الحَرْبَ لا نَقْعُدِ
وَإنْ تَقْتُلُوْنَا نُقَتلكم...وَإنْ تَقصِدُوا لِدَمٍ نَقْصِدِ
قوله:
تطاول ليلك... ... ... ... ... ... ... ....
كناية عن السهر
قال ابن هشام: وهو خطاب لنفسه، والأصل ليلي. والأثمد بفتح الهمزة،
وسكون المثلثة، وضم الميم، ودال مهملة، اسم موضع. والخلي: الخالي
من الهموم. والعائر بمهملة وهمزة.
قال ابن هشام: هو قذى العين، وقيل: العائر الرمد، قال: والأوّل أولى
ليكون أشق للجمع بينهما، ويحصل الترقي أيضاً ما فإن الرمد أبلغ من قذى العين،
ولعدم تكرره.
قال: واشتقاق العائر من العُوَّار بضم العين وتشديد الواو: قذى العين.