هكذا أحبتي الكرام، سورة الفاتحة فتح الله علينا فيها، وتعلمون أن رد الإمام في الصلاة إذا نسي آيةً، يسمى استفتاحًا، نستفتح للإمام، فنُلقنه الكلمة الصواب، والآية التي نسيها استفتاحًا، فهذا فتح من الله علينا، عرفنا بذاته، وعرفنا كيف نسأله، وعرفنا طبيعة العلاقة بيننا وبينه، هو رب رحمن رحيم، ونحن عبيد مستعينون به، عابدون له، لا نشرك به شيئًا، بهذا تستقيم الحياة الدنيا، وتسعد الحياة الآخرة.
نسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعنا بما سمعناه، وأن يسمعنا ويُعلمنا ما ينفعنا، ونعوذ به من علم لا ينفع، وأقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى لي ولكم، فاستغفروه دائمًا، إنه هو الغفور الرحيم. انتهى انتهى {نور البيان في مقاصد سور القرآن، للدكتور/ عبد البديع أبو هاشم} ...
الهوامش:
[1] هذا الكتاب ليس للسيوطي، إنما هو للإمام البقاعي، وللسيوطي كتابان في هذا الشأن؛ هما: مراصد المطالع في تناسب المقاطع والمطالع، وأسرار ترتيب القرآن.
[2] البرهان في علوم القرآن، للزركشي: 1/ 260، والإتقان في علوم القرآن، للسيوطي: 1/ 216، والمسألة خلافية، والجمهور على أنها توقيفية.
[3] الإتقان في علوم القرآن، للسيوطي: 1/ 188.
والحديث صحيح، رواه أبو داود: 2/ 71، في باب فاتحة الكتاب، في كتاب تفريع أبواب الوتر، برقم (1457) ، عن أبي هريرة، ولفظه: «الحمد لله رب العالمين أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني» ، والترمذي: 5/ 297، في باب من أبواب تفسير القرآن، برقم: (3124) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[4] الإتقان في علوم القرآن، للسيوطي: 1/ 191.
[5] متفق على صحته، رواه البخاري: 6/ 187، في باب فضل فاتحة الكتاب، من كتاب فضائل القرآن، برقم (5007) ، ومسلم: 4/ 1728، في باب جواز أخذ الأجرة على الرقية، من كتاب السلام، برقم (2201) ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
[6] لم أجده عن ابن تيمية، ولكن الذي وجدته منسوبًا لابن القيم، انظر: الداء والدواء، ص: 8، ومدارج السالكين: 1/ 80، وزاد المعاد: 4/ 11.
[7] البرهان في علوم القرآن، للزركشي: 1/ 75، والإتقان: 1/ 189.
[8] كالقرطبي في تفسيره: 10/ 55.
[9] رواه مسلم: 1/ 296، في باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، من كتاب الصلاة، برقم (395) ، وأبو داود: 1/ 216، في باب ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، من كتاب الصلاة، برقم (821) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[10] الجامع للقرطبي: 1/ 111، والإتقان، للسيوطي: 1/ 191.
[11] تقدم تخريجه.
[12] متفق على صحته، رواه البخاري: 8/ 8، في باب جعل الله الرحمة مائة جزء، من كتاب الأدب، برقم (6000) ، ومسلم: 4/ 2108، في باب في سعة رحمة الله تعالى، وأنها سبقت غضبه، من كتاب التوبة، برقم (2752) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[13] مالك على وزن فاعل، قرأ بها عاصم والكسائي وخلف ويعقوب، انظر: معجم القراءات، لعبداللطيف الخطيب: 1/ 9.
[14] ملك على وزن فعل، قرأ بها ابن كثير ونافع وابن عامر وحمزة وأبو عمرو، انظر: معجم القراءات، لعبداللطيف الخطيب: 1/ 8.
[15] انظر: النشر في القراءات العشر؛ لابن الجزري، ص: 47، وإتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر، للبنا الدمياطي، ص: 162.
[16] رواه ابن أبي شيبة في مصنفه: 5/ 336، برقم (26650) ، عن عون بن عبدالله، ولفظه: كان عبدالله بن مسعود يمشي مع أصحابه ذات يوم، فانقطع شسع نعله، فاسترجع، فقال له بعض القوم: يا أبا عبدالرحمن، تسترجع على سير؟ قال: «ما بي إلا أن تكون السيور كثيرًا، ولكنها مصيبة» ، وبرقم (26652) ، عن سعيد بن المسيب، ولفظه: انقطع قبال نعل عمر، فقال: «إنا لله وإنا إليه راجعون» ، فقالوا: يا أمير المؤمنين، أفي قبال نعلك؟ قال: «نعم، كل شيء أصاب المؤمن يكرهه، فهو مصيبة» .
[17] تقدم تخريجه.
[18] متفق على صحته، رواه البخاري: 3/ 111، في باب فضل سقي الماء، من كتاب المساقاة، برقم (2363) ، عن أبي هريرة، ولفظه: بينا رجل يمشي، فاشتد عليه العطش، فنزل بئرًا، فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي، فملأ خفه، ثم أمسكه بفيه، ثم رقي، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له"، قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرًا؟ قال: «في كل كبد رطبة أجر» ، ومسلم: 4/ 1761، في باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها، من كتاب السلام، برقم (2244) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه."
[19] ضعيف، رواه أحمد في مسنده، برقم (12697) ، والنسائي في سننه الكبرى: 9/ 318، في كتاب عمل اليوم والليلة، برقم (10633) ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
[20] انظر: تفسير القرطبي: 1/ 149، وتفسير ابن عطية: 1/ 9.
والحديث صحيح لغيره، رواه أحمد في مسنده، برقم: (19381) ، والطبراني في الأوسط: 4/ 139، برقم (3813) ، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه.
[21] القول لمالك بن أنس إمام دار الهجرة.
[22] رواه الطبراني في الكبير: 11/ 339، برقم (11941) ، عن ابن عباس رضي الله عنهما، رفعه قال: «ليس أحد إلا يؤخذ من قوله ويدع غير النبي صلى الله عليه وسلم» ، والهيثمي في مجمع الزوائد: 1/ 179، برقم (840) ، عن ابن عباس رضي الله عنه.