فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12538 من 466147

وقال فِي تفسير الفاتحة: وكانت سورة الفاتحة أمّاً للقرآن، لأن القرآن جميعه مفصل من مجملها، فالآيات الثلاث الأول شاملة لكل معنى تضمنته الأسماء الحسنى والصفات العلى، فكل ما فِي القرآن من ذلك فهو مفصل من جوامعها، والآيات الثلاث الأخر من قوله: {اهدنا}

شاملة لكل ما يحيط بأمر الخلق فِي الوصول إلى الله والتحيز إلى رحمة الله والانقطاع دون ذلك، فكل ما فِي القرآن منه فمن تفصيل جوامع هذه، وكل ما يكون وصلة بين مما ظاهرهن هذه من الخلق ومبدؤه وقيامه من الحق فمفصل من آية {إياك نعبد وإياك نستعين}

انتهى. ومن أنفع الأمور فِي ذوق هذا المشرب استجلاء الحديث القدسي الذي رواه مسلم فِي صحيحه وأصحاب السنن الأربعة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"قال الله عز وجل: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولبعدي ما سأل فإذا قال العبد"الحمد لله رب العالمين"قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال"الرحمن الرحيم"قال الله: أثنى عليّ عبدي، وإذا قال:"مالك يوم الدين"قال الله: مجدني عبدي."

وقال مرة: فوض إليّ عبدي، وإذا قال:"إياك نعبد وإياك نستعين"قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، وإذا قال:"اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين"قال:"هذا لعبدي ولعبدي ما سأل"والله أعلم. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 14 - 23}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت