فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12281 من 466147

أسمائه إجمالا وإحضار الواجب تَعَالَى وتقدس بجميع صفاته ونعمائه والتوجه إلَى جانب

القدس الذي هُوَ المقصود الأعلى، وأما الباء فهي وسيلة إلَى ذكر الاسم عَلَى وجه يشعر

بجعله مبتدأ للفعل وبهذا يندفع ما قيل إن الابتداء بالتَّسْميَة لَيسَ بابتداء باسمه تَعَالَى لأن الباء

ولفظ اسم لَيسَ شيء منهما اسم له انتهى. وأنت تعلم أن حديث الابتداء مذكور فيه

الرحمن الرحيم عَلَى ما رواه الخطيب، وقد نقلناه سابقًا فالسؤال ساقط عن أصله عَلَى أنه لو

ترك لفظ الاسم مع ذكر الوصف الْمَذْكُور لأمكن توجهه بالاسْتخْدَام فيحسن الانتظام، وأما

قوله: قصد التبرك بجميع أسمائه إنما يتم إذا لم يكن إضافة الاسم إلَى الله للاخْتصَاص

وضعًا لذاته المتصف بالْكَمَالات المستجمعة جميع الصفات والظَّاهر من كلامهم والْمُتَبَادَر

من الْإضَافَة الاخْتصَاص الْمَذْكُور فهو لفظة الله خاصة فلا عموم في ذكر الاسم عَلَى الوجه

الْمُخْتَار وقوله، وأما الباء فهي وسيلة الخ. قد سبق تحقيقه وتشييد أركانه.

قوله: (ولم يكتب الألف) أي ألف اسم بعد الباء؛ إذ الأصل في كل كلمة أن تكتب

باعْتبَار ما يتلفظ بها في الوقف والابتداء وهنا بلفظ بالهمزة في حالة الابتداء وإلى هذا أشار

بقوله عَلَى ما هُوَ وضع الخط، فأجاب بأن الأمر كَذَلكَ لكنه لم يرسم (لكثرة الاسْتعْمَال)

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: (ولم يكتب الألف عَلَى ما هُوَ وضع الخط لكثرة الاسْتعْمَال أي لم يكتب همزة الوصل

في بسم الله مع أن قاعدة الخط أن يثبت في الْكِتَابَة وإن حذفت في اللَّفْظ حالة الدرج لكثرة

اسْتعْمَال كتابة بسم الله بخلاف ما في (اقرأ باسم ربك) فإنها تثبت في الْكِتَابَة لقلة

اسْتعْمَال كتابته بالنسبة إلَى كتابة الْبَسْمَلَة. قال صاحب الكَشَّاف فإن قلت: فلم حذفت الألف في

الخط وأثبت في قوله (باسم ربك) قلت قد اتبعوا في حذفها حكم الدرج دون

الابتداء الذي عليه وضع الخط لكثرة الاسْتعْمَال يعني وضع الخط عَلَى أن يكتب الكلمة عَلَى

صورة لفظها بتقدير الابتداء بها والوقف عليها وحكم هذه الألف في الابتداء إثباتها وفي الدرج

إسقاطها فاتبعوا في حذفها في الخط حكم الدرج لا حكم الابتداء الذي عليه وضع الخط فإثبات

الألف في (اقرأ باسم ربك) . عَلَى قياس وضع الخط وقد خالفوا في بسم الله قاس

الخط لكثرة الاسْتعْمَال هذا قال بعض الفحول من شراح الكَشَّاف، وأنت خبير بأن الْجَوَاب لَيسَ إلا

أن حذف الألف في بسم الله في الخط لكثرة الاسْتعْمَال وباقي الْكَلَام مدرك وما قيل في جواب

الاستدراك من أن الفاء تفريع عَلَى المقدمة المطوية التي دل عليها كلامه السابق فإن الفاء دلت عَلَى

أن السؤال ناشئ عَمَّا سبق لأن الهمزة لما كانت للابتداء ومن قواعدهم إن وضع الخط عَلَى حكم

الابتداء دون الدرج لزم أن لا تحذف بل تثبت كما في باسم ربك فلهذا لم يقتصر في الْجَوَاب عَلَى

أن يقول لكثرة الاسْتعْمَال بل تعرض لتلك المقدمة المطوية التي هي مبنى السؤال فبعيد؛ إذ لا دلالة

للكلام السابق عند من أمعن النظر فيه وأنصف عَلَى تلك المقدمة القائلة أن وضع الخط عَلَى حكم

الابتداء دون الدرج بإحدى الدلالات الثلاث حتى تكون الفاء تفريعًا للسؤال للكلام السابق باعْتبَار

تضمنه لتلك القاعدة والحق أن الفاء تفريع للسؤال عَلَى صريح الْكَلَام السابق وهو قوله فإذا نطقوا

بها مبتدئين زادوا همزة وإذا وقت في الدرج لم يفتقر إلَى زيادة شيء ومنشأ السؤال هُوَ صريح هذا

الْكَلَام فكأنه قيل إذا كانت حال الهمزة السقوط في الدرج كان يَنْبَغي أن يكون حالها في الخط

كَذَلكَ لأن الخط موضوع طبق العبارة ليفهم هي منه فما وجه ثبوتها في بعض صور الخط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت