أو زالت الياء لعلة بناء نحو قوله تعالى: فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (سورة الصافات آية 149) .
فإن «رويسا» وحده يضم الهاء في كل ذلك وصلا ووقفا. إلا قوله تعالى:
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ (سورة الأنفال آية 16) . فإنه يكسر الهاء في هذا اللفظ قولا واحدا من غير خلاف. واختلف عنه في الألفاظ الثلاثة الآتية فإنه قرأها بالضم والكسر:
1 - «ويلههم» من قوله تعالى: وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (سورة الحجر آية 3) .
2 - «يغنهم» من قوله تعالى: يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ (سورة النور آية 32) .
3 - «وقهم» من قوله تعالى: وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (سورة غافر آية 7) .
ومن قوله تعالى: وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ (سورة غافر آية 9) .
وقرأ باقي القراء العشرة الألفاظ المتقدمة بكسر الهاء وصلا ووقفا. وذلك لمجانسة الكسر الياء أو الكسر. وهو لغة: «قيس وتميم، وبني سعد» .
تنبيه: قال «ابن الجزري» :
واختلف عن «رويس» في وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ» في الحجر، ويُغْنِهِمُ اللَّهُ في
النور، وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ كلاهما في غافر: فكسر الهاء في الأربعة «القاضي أبو العلاء» عن «النخّاس» وكذلك روى «الهذلي» عن «الحمامي» في الثلاثة الأول، وكذا نص «الأهوازي، وقال «الهذلي» : هكذا أخذ علينا في التلاوة، ولم نجده في الأصل مكتوبا. وزاد «ابن خيرون» عنه كسر الرابعة، وهي وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ وضم الهاء في الأربعة الجمهور عن «رويس» اه.
قال ابن الجزري:
وضم ميم الجمع صل ثبت درا ... قبل محرك وبالخلف برا
وقبل همز القطع ورش .. ...
المعنى: اعلم أن ميم الجمع إما أن تقع قبل ساكن، أو قبل متحرك.
فإذا وقعت قبل ساكن نحو: مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ (سورة آل عمران آية 110) . كان حكمها الضم من غير صلة لجميع القراء، لأن الأصل في ميم الجمع الضم.
قال الشاطبي ت 590 هـ ومن دون وصل ضمها قبل ساكن لكل
وإذا وقعت ميم الجمع قبل متحرك: