وَمِنْ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْت الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ ، فَنِصْفُهَا لِي ، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
قَالَ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي ، وَإِذَا قَالَ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي أَوْ أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي ، وَإِذَا قَالَ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}
قَالَ: فَوَّضَ إلَيَّ عَبْدِي ، وَإِذَا قَالَ: {إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}
قَالَ: هَذِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ ، فَيَقُولُ عَبْدِي: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}
إلَى آخِرِهَا ، قَالَ: لِعَبْدِي مَا سَأَلَ
فَلَوْ كَانَتْ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ لَذَكَرهَا فِيمَا ذَكَرَ مِنْ آيِ السُّورَةِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْهَا.
وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا عَبَّرَ بِالصَّلَاةِ عَنْ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَجَعَلَهَا نِصْفَيْنِ ، فَانْتَفَى بِذَلِكَ أَنْ تَكُونَ