وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن الشعبي"أن رجلاً من الأنصار أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله والله لأنت أحب إليَّ من نفسي وولدي وأهلي ومالي ، ولولا أني آتيك فأراك لظننت أني سأموت. وبكى الأنصاري فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما أبكاك ؟ فقال: ذكرت أنك ستموت ونموت فترفع مع النبيين ، ونحن إذا دخلنا الجنة كنا دونك. فلم يخبره النبي صلى الله عليه وسلم بشيء ، فأنزل الله على رسوله {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم} إلى قوله {عليماً} فقال: أبشر يا أبا فلان".
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال:"جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو محزون ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا فلان ما لي أراك محزوناً ؟ قال: يا نبي الله شيء فكرت فيه! فقال: ما هو ؟ قال: نحن نغدو عليك ونروح ننظر في وجهك ونجالسك ، غداً ترفع مع النبيين فلا نصل إليك. فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً ، فأتاه جبريل بهذه الآية {ومن يطع الله والرسول} إلى قوله {رفيقاً} قال: فبعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم فبشره".
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مسروق قال:"قال أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ما ينبغي لنا أن نفارقك في الدنيا ، فإنك لو قدمت رفعت فوقنا فلم نرك."
فأنزل الله {ومن يطع الله والرسول...} الآية"."
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن عكرمة قال:"أتى فتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"يا نبي الله: إن لنا فيك نظرة في الدنيا ، ويوم القيامة لا نراك لأنك في الجنة في الدرجات العلى. فأنزل الله {ومن يطع الله...} الآية. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت معي في الجنة إن شاء الله"."