فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106353 من 466147

وفي الصحيح عنه صَلّى اللهُ عليّه وسلّم أنه قال: ( قال الله عز وجل: ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقاً كخلقي ؟ فليخلقوا ذرة ، فليخلقوا شعيرة ) ، فنبه بالذرة والشعيرة على ما هو أعظم منهما وأكبر ، والمقصود أن هذا حال من تشبه به في صنعة صورة ، فكيف حال من تشبه به في خواص ربوبيته وإلهيته ؟ وكذلك من تشبه به في الاسم الذي لا ينبغي إلا لله وحده ، كملك الأملاك وحاكم الحكام ونحوه .

وقد ثبت في الصحيح عنه صَلّى اللهُ عليّه وسلّم أنه قال: ( إن أخنع الأسماء عند الله رجل يتسمى بشاهان شاه ملك الملوك ، ولا ملك إلا الله ) .

وفي لفظ: ( أغيظ رجل على الله رجل يسمي بملك الأملاك ) ، فهذا مقت الله وغضبه على من تشبه به في الاسم الذي لا ينبغي إلا له ، فهو سبحانه ملك الملوك وحده ، وهو حاكم الحكام وحده ، فهو الذي يحكم على الحكام كلهم ، ويقضي عليهم كلهم ، لا غيره .

تنبيه:

حيثما وقع في حديث: من فعل كذا فقد أشرك ، أو فقد كفر - لا يراد به الكفر المخرج من الملة ، والشرك الأكبر المخرج عن الإسلام الذي تجري عليه أحكام الردة ، والعياذ بالله تعالى ، وقد قال البخاريّ: باب كفران العشير وكفر دون كفر .

قال القاضي أبو بكر ابن العربيّ في"شرحه": مراده أن يبين أن الطاعات ، كما تسمى إيماناً ، كذلك المعاصي تسمى كفراً ، لكن حيث يطلق عليها الكفر لا يراد عليه الكفر المخرج عن الملة ، فالجاهل والمخطئ من هذه الأمة ، ولو عمل من الكفر والشرك ما يكون مشركاً أو كافراً ، فإنه يعذر بالجهل والخطأ ، حتى تتبين له الحجة ، الذي يكفر تاركها ، بياناً واضحاً ما يلتبس على مثله ، وينكر ما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام مما أجمعوا عليه إجماعاً جلياً قطعياً ، يعرفه كل من المسلمين من غير نظر وتأمل ، كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى ، ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت