وهو نظام لا ينفصل عن نظام الأسرة، والأسرة دعامة المجتمع، ولو عمل الناس، منذ القدم آحادا متفرقين، من غير أسرة.
لما بلغت الإنسانية شأوها التي هىِ عليه اليوم، والأسرة هي منبت العواطف
الإنسانية في المجتمع كله، ولولا تربية العواطف عند النشأة في الأسرة لما عرف المجتمع كله عواطف التراحم والتعاون والمودة، ولا معاني التكامل والرعاية.
بذلك يكون انهيار الأسرة هو خطوة الهدم الأولى، والمعول الأول في نقض بنيان المجتمع كله.
فرعاية الأسرة بما فيها مسألة الميراث، فريضة تشريعية، وهي كذلك فريضة
طبيعية، تمليها الفطرة وتمليها الشريعة، وافقت فيها الشريعة الفطرة والطبيعة!
12 -فما بال مسألة الحجاب:
يا أهل الكتاب، الذين تعيبون المسلمين، باحتشام نسائهم ماذا يقول كتابكم عن نسائكم؟
-في سفر التكوين ص 24: حديثه عن (رفقه) ولبسها البرقع استتارا من إسحق.
والبرقع، الذي يستر كل الوجه لم يذكر في القرآن.
ومثل هذا في التكوين ص: 38) وفي أشعياء ص: 3).
وحكم المتبرجات من بنات صهيون في قوله: (يصلح السيد هامة بنات صهيون) (أشعياء ص: 3) .
وفي رسالة (تيموشاوس) الأولى: ولكن لست آذن للمرأة أن تُعَلَّم ولا تسلط على الرجل، بل تكون في سكوت"."
ويقول: وكذك أن النساء يُزَيِّن ذاتهن بلباس الحشمة، مع ورع وتعقل."."
ويقول جبران خليل جبران في كتابه (النبي) : ولا يغرب عن أذهانكم أن الحشمة ترسٌ منيع متين للوقاية من عيون المدنسين""
قال ذلك وهو يعيش في نيويورك حيث مدنيتكم التي بها تفاخرون!!
ومن يقرأ تاريخ المرأة، في مثل موسوعة (قصة الحضارة) يعلم أنها كانت يين اثنتين كلتاهما النار: بين إمساكها ضَنًّا بها، أو تسريحها هوانا بها وكانت حال المدنية الغربية نكسة إلى الطرف المضاد.
وما زالت الراهبات من الديانتين، إلى اليوم على هذا الأدب الذي أشار إليه الكتاب المقدس.
هل رأيتم راهبة متبذلة؟
هل رأيتم راهبة خلعت عذارها ونزلت إلى شواطئ كندا أو غيرها؟
في زيارتي لثلاث مدارس في إيطاليا، في ضواحي ميلانو، تلبية
لدعوة مدرستها، وجدتها محتشمة بالنسبة لما هم عليه، فسألتها: لماذا لا تتبرجين كبنات قومك؟