ففي (سفر العدد ص: 27) ما خلاصته أن حق الميراث تحرم منه البنات إذا كان للميت المورث ابن، فإن لم يكن له ابن ورثت البنت بشرط ألا تزوج في غير سبطها؛ لئلا يخرج المال عن سبطها وهل تعلمون أن المسيحية لا قانون فيها للميراث.
والأقباط في مصر يتوارثون بقانون الميراث الإسلامي.
وفي اليهودية أن الزوجية سبب للميراث بالنسبة للزوج دون الزوجة.
وفيها أن الابن الأكبر له مثل حظ اثنين من إخوته الأصغر سنًا منه.
أما الأم فإنها لا ترث من ابنها ولا من بنتها.
لقد كان هذا كافيا لذي حياء عن زعمه ما زعم عن الإسلام وهنا سؤال مهم: هل المرأة، في الإسلام، على النصف من الرجل في كل مسائل الميراث؟ القول بهذا الإطلاق جهل بعلم الميراث:
هناك مسائل كميرة ترث فيها المرأة مثل الرجل، ومسائل ترث
فيها أكثر من الرجل، ومسائل ترث فيها المرأة وتحجب الرجل.
ولو كان لكم طاقة بهذا العلم لضربت لكم الأمثال ولكن حسبكم ثلاث:
مسألة يتساوى فيها الرجال والنساء:
إذا مات وترك: إخوة وأخوات لأم فلهم ثلث التركة، حظ المرأة كحظ الرجل.
وكذلك إذا مات وترك: بنتين وأخا، فلكل ثلث التركة.
مسألة ترث فيها المرأة أكثر من الرجل
إذا مات وترك بنتين وزوجة وعما:
الزوجة: 3/ 24
البنت: 8/ 24
البنت الأخرى: 8/ 24
العم: الباقي: 5/ 24
مسألة تأخذ فيها المرأة وتحجب الرجل
إذا مات وترك: بنتا وأختا وعمًا:
البنت: 1/ 2
الأخت: 1/ 2
العم: لا شيء
أما عندما تكون المرأة على النصف من الرجل، فانظروا هذه الحقائق:
تكون المرأة مستقلة بحقها، ولها ذمتها المالية المستقلة، وغير ملزمة بالإنفاق على نفسها من مالها ولا على أولادها.
والرجل (صاحب الضعف) يدفع لها من ماله مهرها.
وهديتها، وينفق عليها وعلى أولادها منه.
فأيها أوفر حظا؟
إن المرأة في بلاد الغرب، قد يتركها مورثها ويوصي بكل ماله لكلبه!
وهي ليست لها استقلال بذمتها المالية عن زوجها، فأي المرأتين أوفر حظا، وأكرم على أهلها.
إن الميراث، في الإسلام، يقوم على رعاية: الأعباء الملقاة على الوارث، وعلى درجة القربى.
كما يقوم على الحق والعدل والمصلحة.