فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108324 من 466147

وهذه الطبقات بإزاءِ طبقات بني آدم فإنها ثلاثة: أبرار ، ومقتصدون وكفار. فالصحالون بإزاء والأبرار] ، ومن دونهم بإزاءِ المقتصدين والقاسطون بإزاءِ الكفار. وهذا كما قسم سبحانه بني إسرائيل إلى هذه الأقسام الثلاثة فِي قوله: {وَقَطَّعْنَاهُمْ فِى الأَرْضِ أُمَّماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ} [الأعراف: 168] ، فهؤلاءِ الناجون منهم ، من ذكر الظالمين ، وهم خلف السوءِ الذين خلفوا بعدهم ، ولما كان الإنس أكمل من الجن وأتم عقولاً ازدادوا عليهم بثلاثة أصناف أُخر ليس شيء منها للجن ، وهم: الرسل ، والأنبياءُ والمقربون. فليس فِي الجن صنف من هؤلاءِ ، بل حيلتهم الصلاح: وذهب شذاذ من الناس إلى أن فيهم الرسل والأنبياءَ محتجين على ذلك بقوله تعالى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنَّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} [الأنعام: 130] ، وبقوله: {وَإِذ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ} إلى قوله: {مُنْذِرِينَ} [الأحقاف: 29] ، وقد قال الله تعالى: {رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} [النساء: 165] ، وهذا قول شاذ لا يلتفت إليه ولا يعرف به سلف من الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام ، وقوله تعالى: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ} [الأنعام: 130] ، لا يدل على أن الرسل من كل واحدة من الطائفتين ، بل إذا كانت الرسل من الإنس وقد أُمرت الجن باتباعهم [صح أن يقال للإنس والجن: ألم يأتكم رسل منكم ونظير هذا] أن يقال للعرب والعجم: ألم يجئكم رسل منكم يا معشر العرب والعجم ؟ فهذا لا يقتضى أن يكون من هؤلاءِ رسل ومن هؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت