فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108317 من 466147

وطائفة نزلتهم منزلة بين منزلة الكفار والمؤمنين ، فجعلوا أقسام الخلق ثلاثة: مؤمنين ، وكفاراً ، وقسماً لا مؤمنين ولا كفاراً بل بينهما ، وأوجبت لهم الخلود فِي النار ، وهذا هو الرأي الذي عليه أهل الاعتزال ، وهو أحد أُصولهم الخمسة التي هي قواعد مذهبهم وهي: التوحيد الذي مضمونه جحد صفات الخالق ونعوت كماله والتعطيل المحض ، والعدل الذي مضمونه نفى عموم قدرة الله وأنه لا قدرة له على أفعال الحيوانات بل هي خارجة عن ملكه وخلقه وقدرته ، وأنه يريد ما لا يكون ويكون ما لا يريد ، فإنه لا يقدر أن يهدى ضالاً ولا أن يضل مهتدياً ولا يجعل المصلى مصلياً ولا الذاكر ذاكراً ولا الطائف طائقاً ، تعالى الله عن إفكهم وشركهم علواً كبيراً. والمنزلة بين المنزلتين التي مضمونها إيجاب [الخلود فِي النار] للمسلم المبالغ فِي طاعة ربه الذي أفنى عمره فِي عبادته وطاعته ومات مصراً على كبيرة واحدة ، تعالى الله عما نسبوه إليه من ذلك وجل عن هذا الافتراءِ. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي مضمونه الخروج على أئمة الجور بالسيف ، وخلع اليد من طاعتهم ، ومفارقة جماعة المسلمين. والأصل

الخامس: النبوة مع أنهم لم يوفوها حقها ، بل هضموها غاية الهضم من وجوه كثيرة ليس هذا موضعها.

والمقصود أن مذهبهم تخليد هذه الطبقة فِي النار ، وإن لم يسموهم كفاراً ، فوافقوا الخوارج فِي الحكم وخالفوهم فِي الاسم.

ولهذا تسمى هذه المسألة من مسائل الأسماء والأحكام. فهذه ثلاث فرق أوجبت لهذه الطائفة الخلود فِي النار وقالت المرجئة على اختلاف آرائهم: لا يدرى ما يفعل الله بهم فيجوز أن يعذبهم كلهم ، وأن يعفو عنهم كلهم ، وأن يعذب بعضهم ويعفو عن بعضهم ، غير أنهم لا يخلد أحد منهم فِي النار فجوزوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت