فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108301 من 466147

{وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً} أي صاحباً ، وهو مشتق من الرفق ، وهو لين الجانب واللطافة في المعاشرة قولاً وفعلاً ، والإشارة يحتمل أن تكون إلى النبيين ومن بعدهم وما فيها من معنى البعد لما مرّ مراراً و {رَفِيقاً} حينئذٍ إما تمييز أو حال على معنى أنهم وصفوا بالحسن من جهة كونهم رفقاء للمطيعين ، أو حال كونهم رفقاء لهم ولم يجمع لأن فعيلاً يستوي فيه الواحد وغيره أو اكتفاءاً بالواحد عن الجمع في باب التمييز لفهم المعنى ، وحسنه وقوعه في الفاصلة ؛ أو لأنه بتأويل حسن كل واحد منهم أو لأنه قصد بيان الجنس مع قطع النظر عن الأنواع ، ويحتمل أن تكون إلى من يطع والجمع على المعنى ف {رَفِيقاً} حينئذٍ تمييز على معنى أنهم وصفوا بحسن الرفيق من الفرق الأربع لا بنفس الحسن ، فلا يجوز دخول من عليه كما يجوز في الوجه الأول.

والجملة على الاحتمالين تذييل مقرر لما قبله مؤكد للترغيب والتشويق ، وفي"الكشاف""فيه معنى التعجب كأنه قيل: وما أحسن أولئك رفيقاً ولاستقلاله بمعنى التعجيب قرئ {وَحَسُنَ} بسكون السين يقول المتعجب: حسن الوجه وجهك ، وحسن الوجه وجهك بالفتح والضم مع التسكين"انتهى.

وفي"الصحاح"يقال: حسن الشيء وإن شئت خففت الضمة فقلت: حسن الشيء ، ولا يجوز أن تنقل الضمة إلى الحاء لأنه خبر ، وإنما يجوز النقل إذا كان بمعنى المدح أو الذم لأنه يشبه في جواز النقل بنعم وبئس ، وذلك أن الأصل فيهما نعم وبئس فسكن ثانيهما ، ونقلت حركته إلى ما قبله وكذلك كل ما كان في معناهما قال الشاعر:

لم يمنع الناس مني ما أردت وما...

أعطيهم ما أرادوا (حسن ذا أدبا)

أراد حسن هذا أدباً فخفف ونقل ، وأراد أنه لما نقل إلى الإنشاء حسن أن يغير تنبيهاً على مكان النقل ، وفي"الإرتشاف": إن فعل المحول ذهب الفارسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت