فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108299 من 466147

هذا ما وقفت عليه من كلام القوم قدس الله تعالى أسرارهم ، ولم أظفر بالتفصيل الذي ذكره مولانا الشيخ قدس سره فتدبر ، وقد ذكر أصحابنا الرسميون أن الصديق صيغة مبالغة كالسكير بمعنى المتقدم في التصديق المبالغ في الصدق والإخلاص في الأقوال والأفعال ، ويطلق على كل من أفاضل أصحاب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأماثل خواصهم كأبي بكر رضي الله تعالى عنه ، وأن الشهداء جمع شهيد ، والمراد بهم الذين بذلوا أرواحهم في طاعة الله تعالى وإعلاء كلمته وهم المقتولون بسيف الكفار من المسلمين ، وقيل: المراد بهم ههنا ما هو أعم من ذلك ، فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تعدون الشهيد فيكم ؟ قالوا: يا رسول الله من قتل في سبيل الله تعالى فقال صلى الله عليه وسلم: إن شهداء أمتي إذاً لقليل من قتل في سبيل الله تعالى فهو شهيد ، ومن مات في الطاعون فهو شهيد ، ومن مات مبطوناً فهو شهيد"وعد بعضهم الشهداء أكثر من ذلك بكثير ، وقيل: الشهيد هو الذي يشهد لدين الله تعالى تارة بالحجة والبيان ، وأخرى بالسيف والسنان ، وزعم النيسابوري أنه لا يبعد أن يدخل كل هذه الأمة في الشهداء لقوله تعالى: {وكذلك جعلناكم أُمَّةً وَسَطًا لّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى الناس} [البقرة: 143] وليس بشيء كما لا يخفى ، وأن المراد بالصالحين الصارفين أعمارهم في طاعة الله تعالى وأموالهم في مرضاته سبحانه ، ويقال: الصالح هو الذي صلحت حاله واستقامت طريقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت