فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108295 من 466147

الولاية ، وأن معنى كونه ذا النورين هو ذلك عند العارفين انتهى.

وأنا مستعيناً بالله تعالى ومستمداً من القوم قدس الله تعالى أسرارهم أقول: إن الولاية هي المحيطة العامة والفلك الدائر والدائرة الكبرى ، وأن الولي من كان على بينة من ربه في حاله فعرف ما له بإخبار الحق إياه على الوجه الذي يقع به التصديق عنده ويصدق على أصناف كثيرة إلا أن المذكور منها في هذه الآية أربعة: الصنف الأول: الأنبياء ، والمراد بهم هنا الرسل أهل الشرع سواء بعثوا أو لم يبعثوا أعني بطريق الوجوب عليهم ولا بحث لأهل الله تعالى عن مقاماتهم وأحوالهم إذ لا ذوق لهم فيها وكلهم معترفون بذلك غير أنهم يقولون: إن النبوة عامة وخاصة والتي لا ذوق لهم فيها هي الخاصة أعني نبوة التشريع وهي مقام خاص في الولاية.

وأما النبوة العامة فهي مستمرة سارية في أكابر الرجال غير منقطعة دنيا وأخرى لكن باب الإطلاق قد انسد ، وعلى هذا يخرج ما رواه البدر التماسكي البغدادي عن الشيخ بشير عن القطب عبد القادر الجيلي قدس سره أنه قال: معاشر الأنبياء أوتيتم اللقب وأوتينا ما لم تؤتوا فإن معنى قوله: أوتيتم اللقب أنه حجر علينا إطلاق لفظ النبي ، وإن كانت النبوة العامة أبدية ، وقوله: وأوتينا ما لم تؤتوا على حدّ قول الخضر لموسى عليه السلام وهو أفضل منه يا موسى أنا على علم علمنيه الله تعالى لا تعلمه أنت ، وهذا وجه آخر غير ما أسلفنا من قبل في توجيه هذا الكلام. (1)

(1) هذا كلام تقشعر له الأبدان ويجب تأويله ولا يجوز حمله على ظاهره وكان الأحرى بالعلامة الآلوسي عدم ذكره. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت