فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108283 من 466147

فصار في ذلك قدوة لسائر الناس.

وأما الشهيد: فهو المقتول في سبيل الله ، المخصوص بفضل الميتة.

وفرق الشرع حكمهم في ترك الغسل والصلاة ، لأنهم أكرم من أن يشفع فيهم.

وقد تقدم الكلام في كونهم سموا شهداء ، ولكن لفظ الشهداء في الآية يعم أنواع الشهداء الذين ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال أبو عبد الله الرازي: لا يجوز أن تكون الشهادة مفسرة بكون الإنسان مقتول الكافر ، بل نقول: الشهيد فعيل بمعنى فاعل ، وهو الذي يشهد لدين الله تارة بالحجة بالبيان ، وتارة بالسيف والسنان.

فالشهداء هم القائمون بالقسط ، وهم الذين ذكرهم الله في قوله: {شهد الله أنه لا إله إلا هو} والصالح: هو الذي يكون صالحاً في اعتقاده وعمله.

وجاء هذا التركيب على هذا القول على حسب التنزل من الأعلى إلى الأدنى ، إلى أدنى منه.

وفي هذا الترغيب للمؤمنين في طاعة الله وطاعة رسوله ، حيث وعدوا بمرافقة أقرب عباد الله إلى الله ، وأرفعهم درجات عنده.

وقال الراغب: قسم الله المؤمنين في هذه الآية أربعة أقسام ، وجعل لهم أربعة منازل بعضها دون بعض ، وحث كافة الناس أنْ يتأخروا عن منزل واحد منهم: الأول: الأنبياء الذين تمدهم قوة الإلهية ، ومثلهم كمن يرى الشيء عياناً من قريب.

ولذلك قال تعالى: {أفتمارونه على ما يرى} الثاني: الصديقون وهم الذين يزاحمون الأنبياء في المعرفة ، ومثلهم كمن يرى الشيء عياناً من بعيد وإياه عني أمير المؤمنين حين قيل له: هل رأيت الله ؟ فقال: ما كنت لأعبد شيئاً لم أره ثم قال:"لم تره العيون بشواهد الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان."

الثالث: الشهداء وهم الذين يعرفون الشيء بالبراهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت