فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108282 من 466147

قال الراغب: ممن أنعم عليهم من الفرق الأربع في المنزلة والثواب: النبي بالنبي ، والصديق بالصديق ، والشهيد بالشهيد ، والصالح بالصالح.

وأجاز الراغب أن يتعلق من النبيين بقوله: ومن يطع الله والرسول.

أي: من النبيين ومن بعدهم ، ويكون قوله: فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم إشارة إلى الملأ الأعلى.

ثم قال: {وحسن أولئك رفيقاً} ويبين ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم حين الموت"اللهم ألحقني بالرفيق الأعلى"وهذا ظاهر انتهى.

وهذا الوجه الذي هو عنده ظاهر فاسد من جهة المعنى ، ومن جهة النحو.

أما من جهة المعنى فإنّ الرسول هنا هو محمد صلى الله عليه وسلم ، أخبر الله تعالى أنْ من يطيعه ويطيع رسوله فهو مع من ذكر ، ولو كان من النبيين معلقاً بقوله: ومن يطع الله والرسول ، لكان قوله: من النبيين تفسيراً لمن في قوله: ومن يطع.

فيلزم أن يكون في زمان الرسول أو بعده أنبياء يطيعونه ، وهذا غير ممكن ، لأنه قد أخبر تعالى أنّ محمداً هو خاتم النبيين.

وقال هو صلى الله عليه وسلم:"لا نبي بعدي"وأما من جهة النحو فما قبل فاء الجزاء لا يعمل فيما بعدها ، لو قلت: إنْ تقم هند فعمرو ذاهب ضاحكة ، لم يجز.

واختلفوا في الأوصاف الثلاثة التي بعد النبيين.

فقال بعضهم: كلها أوصاف لموصوف واحد ، وهي صفات متداخلة ، فإنه لا يمتنع في الشخص الواحد أنْ يكون صديقاً وشهيداً وصالحاً.

وقيل: المراد بكل وصف صنف من الناس.

فأما الصديق فهو فعيل للمبالغة كشريب.

فقيل: هو الكثير الصدق ، وقيل: هو الكثير الصدقة.

وللمفسرين في تفسيره وجوه: الأول: أنّ كل من صدق بكل الذي لا يتخالجه فيه شك فهو صديق لقوله تعالى: {والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون} الثاني: أفاضل أصحاب الرسول.

الثالث: السابق إلى تصديق الرسول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت