فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108268 من 466147

والآخرة""

، وكان في شكواه الذي قبض فيه أخذته بحّة شديدة، فسمعته يقول: {مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين} فعلمت أنه خيّر.

ولما أخبر أن المطيع مع هؤلاء، لم يكتف بما أفهم ذكرهم من جلالهم وجلال من معهم، بل زاد في بيان علو مقامهم ومقام كل من معهم بقوله: {وحسن} أي وما أحسن {أولئك} أي العالو الأخلاق السابقون يوم السباق {رفيقاً} من الرفق، وهو لغة: لين الجانب ولطافة الفعل وهو مما يستوي واحده وجمعه.

ثم أشار إلى تعظيم ما منحهم به مرغباً في العمل بما يؤدي إليه بأداة البعد فقال: {ذلك الفضل} وزاد في الترغيب فيه بالإخبار عن هذا الابتداء بالاسم الأعظم فقال: {من الله} .

ولما كان مدار التفضيل على العلم، قال - بانياً على تقديره: لما يعلم من صحة بواطنهم اللازم منها شرف ظواهرهم: {وكفى بالله} أي الذي له الإحاطة الكاملة {عليماً} يعلم من الظواهر والضمائر ما يستحق به التفضيل من فضله على غيره. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 2 صـ 276 - 278}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت