فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108165 من 466147

إذن فالإيمان لا يتمثل في قول يقال وإنما في توظيف ذلك القول. بأن تلجأ إليه في العمليات الحركية في الحياة ، {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ} حتى يترجم الإيمان إلى قضية واقعية اختار الحق لها أعنف ساعات الحرج في النفس البشرية وهي ساعة الخصومة التي تولد اللدد والميل عن الحق ، {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً} لأنه قد يجد حرجاً ولا يتكلم.

وانظروا إلى الثلاثة: الأولى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَآءُوكَ} ، هذه واحدة ، {فَاسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ} هذه هي الثانية ، {وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ} هذه هي الثالثة ، هذه ممحصات الذنوب ، والذي يدخلك في حظيرة الإيمان ثلاثة أيضاً: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} هذه هي الأولى ، {ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ} هذه هي الثانية ، و {وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً} هذه هي الثالثة. إذن فالقولان في رسول الله صلى الله عليه وسلم: دخول حظيرة إيمان ، وخروج من غلّ ذنب.

وهنا وقفة لا أبالغ إذا قلت: إنها شغلتني أكثر من عشر سنين ، هذه الوقفة حول قول الله: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللَّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً} ذلك يا رب تمحيص من عاصر رسولك صلى الله عليه وسلم ، فما بال الذين لم يعاصروه ؟ فأين الممحص الذي يقابل هذا لمن لم يعاصر حضرة النبي صلى الله عليه وسلم ، والرسول إنما جاء للناس جميعاً ، فكيف يوجد ممحص لقوم عاصروا رسول الله ثم يحرم من جاءوا بعد رسول الله من هذا التمحيص ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت