فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107156 من 466147

لكن أن تأمر بأمر ليس لك فيه فائدة فهذا قمة العدل. وقد يوجد إنسان يأمر بما لا فائدة له فيه ، لكنه قد لا يكون واسع العلم ولا واسع الحكمة ، والأمر هنا يختلف لأن الله سبحانه وتعالى ليس له مصلحة في الأمر ، هذه واحدة ، وأيضاً فهو - سبحانه - واسع العلم والحكمة ؛ لذلك كانت هذه العظة مقبولة جداً ، وهي نعمة من الله وأما ما عداها فبئست العظة ؛ لأن الله لا ينتفع بأمره هذا وهو مأمون على العباد جميعاً ، والثانية: أنه قد يوجد غير لا ينتفع بالأمر ولكنه قاصر العلم وقاصر الحكمة فلا نعمت العظة منه ، فقوله: {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا} يعني: نعم ما يعظكم به الله أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ، وأن تحكموا بالعدل.

ونلحظ الأداء البياني في القرآن في قوله:"تؤدوا"هذه للجماعة ، وهذا يعني أن كل واحد مطالب بهذا الحكم أولا ، {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ} ، فيكون كل واحد مطالباً بالحكم أيضاً ، كأن مهمتكم الأمانية ليست مقصورة على أن تصونوا حقوقكم بينكم وبين أنفسكم ، لا ، فأنتم مكلفون بأن تصونوا الحقوق بين الناس والناس ولو لم يكونوا مؤمنين.

إن قوله: {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ} . يُفهم منها أيضاً حماية حقوق من آمن بالإسلام ومن لم يؤمن بدين الإسلام ؛ لأن الحق جل وعلا يريد منا أن نؤدي الأمانة إلى"أهلها"، ولم يقل"أهلها"المؤمنين أو الكافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت