فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107157 من 466147

إن كلمة"الناس"هذه تدل على عدالة الأمر من إله هو رب للجميع ، فسبحانه هو الذي استدعى الإنسان للدنيا ، والإنسن منه مؤمن ومنه كافر. لكن أحداً لا يخرج عن نطاق الربوبية لله ، فربنا يُربُّ ويرعى كل إنسان - مؤمناً كان أو كافراً - هو يرزق الجميع ولذلك أمر الكون: يا كون أعط من فَعَلَ الأسبابَ الغاية من المسببات إن كان مؤمناً أو كافراً. وهذا هو عطاء الربوبية ، إنه - سبحانه - رزق الإنسان وسخر الأشياء له ، فهو لم يسخر الكون للمؤمن فقط وإنما سخره للمؤمن وللكافر ، فكذلك طلب منا أن نؤدي الأمانة للمؤن والكافر ، وطلب منا أن نعدل بين المؤمن والكافر.

ولنا في الرسول صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة ، فقد حدث أن"طعمة ابن أُبيرق"أحد بني ظُفر سرق درعا من جارٍ له اسمه"قتادة بن النعمان"، في جراب دقيق والاثنان مسلمان ، إلا أن منافذ الحق لمرتكب الجريمة ضيقة مهما ظن اتساعها ، مثلما نقول:"الجريمة لا تفيد"، فوضع الدرع المسروقة في جراب كان فيه دقيق ، فجعل الدقيق ينتثر من خرق في الجراب وهو يسير من بيت قتادة بن النعمان وخبأ الدرع عند يهودي اسمه"زيد بن السمين"، فلما فطن قتادة بن النعمان لضياع الدرع قال: سرق الدرع.

سرق الدرع. فتتبعوا الأثر فوجدوه إلى بيت طعمة ابن أبيرق ، فحلف ما أخذها وما له بها علم فتركوه. فتتبعوا الأثر ثانية فوجدوا الدرع عند اليهودي"زيد بن السمين"فقال اليهودي دفعها إلى طعمة وشهد له ناس من اليهود ، ورفع الأمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجاء بنو ظفر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه أن يجادل عن صاحبهم وقالوا: إن لم تفعل هلك صاحبنا وافتضح وبريء اليهودي فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل وأن يعاقب اليهودي فأنزل الله عليه حكمه الفصل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت