وروى الإمام عبد الله بن المبارك في"الزهد"عن خيثمة رحمه الله تعالى قال: إن الله تعالى ليطرد بالرجل الشيطان من الآدر؛ أي: الدور.
وذلك بطاعة الله تعالى وكثرة ذكره، أو بالصمت والإعراض عنه مع الاشتغال بالقلب بالله تعالى، فيحوم الشيطان فلا يجد له في قلب ولي الله تعالى مساغاً، فيخسأ عنه وعن من في جيرته وحمايته ببركة صمته.
وروى أبو يعلى عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ؛ فإنَّهَا جِمَاعُ كُلِّ خَيْرٍ، وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ؛"
فَإِنَّهُ رُهْبَانِيَّةُ الْمُسْلِمِيْنَ، وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللهِ وَتلاوَةِ كِتَابِ اللهِ؛ فَإِنَّهُ نُوْرٌ لَكَ فِي الأَرْضِ وَذِكْرٌ لَكَ فِيْ السَّمَاءِ، وَاخْزُنْ لِسَانَكَ إِلا مِنْ خَيْرٍ؛ فَإِنَّكَ بِذلِكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَان"."
وروى الطبراني في"الكبير"عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له:"أُوْصِيْكَ بِتَقْوَى اللهِ؛ فَإِنَّهُ رَأْسُ الأَمْرِ كُلِّهِ."
وَعَلَيْكَ بِتِلاوَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللهِ؛ فَإنَّهُ ذِكْرٌ لَهُ فِيْ السَّمَاءِ وَنُوْرٌ لَكَ فِيْ الأَرْضِ.
وَعَلَيْكَ بِطُوْلِ الصَّمْتِ إِلاَّ مِنْ خَيْرٍ؛ فَإنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ عَنْكَ وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى أَمْرِ دِيْنِكَ.
إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضحِكِ؛ فَإِنَّهُ يُمِيْتُ الْقَلْبَ وَيُذْهبُ بِنُوْرِ الْوَجْهِ.
عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ؛ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِيْ.
أَحِبَّ الْمَسَاكِيْنِ وَجَالِسْهُمْ.
انْظُرْ إِلَى مَنْ تَحْتَكَ وَلا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ فَوْقَكَ؛ فَإِنِّهُ أَجْدَرُ أَنْ لا تَزْدَرِيَ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكَ.
صِلْ قَرَابَتَكَ وإِنْ قَطَعُوْكَ.
قُلِ الحَقَّ وإِنْ كَانَ مُرًّا.
لا تَخَفْ فِيْ اللهِ لَوْمَةَ لائِمْ.
ليحجْزكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْلَمُ مِنْ نَفْسِكَ، وَلا تَجِدْ عَلَيْهِمْ فِيْمَا يَأْتِيْ.