فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103305 من 466147

الصنف الرابع عشر {والمحصنات من النساء} وقد ورد الإحصان في القرآن بمعان: أحدها الحرية {والذين يرمون المحصنات} [النور: 4] {فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} وثانيها العفة {محصنات غير مسافحات} أحصنت فرجها . وثالثها الإسلام {فإذا أحصن} قيل في تفسيره إذا أسلمن . ورابعها كونها يذات زوج {والمحصنات من النساء} أي ذوات الأزواج منهن . والوجوه كلها مشتركة في أصل المعنى اللغوي وهو المنع . يقال: مدينة حصينة ودرع حصينة مانعة صاحبها من الآفات والجراحات . والحرية سبب لمنع الإنسان من نفاذ حكم الغير فيه ، والعفة مانعة من ارتكاب المناهي ، وكذا الإسلام والزوج مانع لزوجته من كثير من الأمور ، والزوجة مانعة للزوج من الوقوع في الزنا ، قرئ بكسر الصاد لأنهن أحصن فروجهن بالتزوج . ومعنى قوله: {إلاّ ما ملكت أيمانكم} أن اللاتي سبين ولهن أزواج في دار الكفر فهن حلال لغزاة المسلمين ؛ وهكذا إذا سبى الزوجان معاً خلافاً لأبي حنيفة قياساً على شراء الأمة واتهابها وارثها فإن كلاً منها لا يوجب الفرقة . وأجيب بأنّ الحاصل عند السبي إحداث الملك فيها ، وعند البيع نقل الملك من شخص إلى شخص ، والأول أقوى فظهر الفرق . وقيل: المعنى أن ذوات لأزواج حرام عليكم إلاّ إذا ملكتموهن بنكاح جديد بعد وقوع الفراق بينهن وبين أزواجهنّ . وقيل: المحصنات الحرائر . والمعنى حرمت عليكم الحرائر إلاّ العدد الذي جعله الله ملكاً لكم وهو الأربع ، أو إلاّ ما أثبت الله لكم ملكاً عليهن لحصول الشرائط المعتبرة من حضور الولي والشهود وغير ذلك ، والقول هو الأول لما روي عن أبي سعيد الخدري قال: أصبنا سبايا يوم أوطاس لهن أزواج ، فكرهنا أن نقع عليهن فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت: {والمحصنات من النساء إلاّ ما ملكت أيمانكم} فاستحللناهن . ثم أكد تحريم المذكورات بقوله: {كتاب الله عليكم} قال الزجاج: يحتمل أن يكون منصوباً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت