واعلم أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ألحق بالأختين جميع المحارم حيث قال:"لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها"وضبط العلماء ذلك بأنّ كل شخصين بينهما قرابة أو رضاع لو كان أحدهما ذكراً والآخر أنثى حرّم النكاح بينهما فلا يجوز الجمع بينهما ، فيحرم الجمع بين المرأة وبنت أخيها وبنات أولاد أخيها . وكذلك بين المرأة وبنت أختها وبنات أولاد أختها سواء كانت العمومة والخؤولة من النسب أوالرضاع . ولا يحرم نكاح المرأة وأم زوجها ، ولا نكاح المرأة وبنت زوجها لأنه لا توجد الحرمة على تقدير ذكورة كل واحدة منهما ، وإنما توجد على تقدير ذكورة أم الزوج أو بنته فقط لمكان المصاهرة حينئذٍ بخلاف ما لو فرضت المرأة ذكراً فإنه لا يكون بينهما قرابة ولا رضاع . وقد يضبط تحريم الجمع بعبارتين أخريين: إحداهما يحرم الجمع بين كل أمرأتين بينهما قرابة أو رضاع يقتضي المحرمية ، والثانية يحرم الجمع بين كل أمرأتين بينهما وصلة قرابة أو رضاع لو كانت تلك الوصلة بينك وبين امرأة لحرمت عليك .