نحن صممنا وأقسمنا اليمين
أن نعيش ونموت مسلمين
مستقيمين على الحق المبين
مُتَحَدِّين ضلال المُبطِلين
نريد شبابا صادقًا يحترق لخدمة دينه ونشر الدعوة (158) .
جَدِّدِ العهدَ وبَادِر للجهادِ
بَلِّغِ الدعوةَ في كل البلادِ
طَفَحَ الكيلُ بظلمٍ في الورى
وسَرَى الكفرُ مُجِدًا في العبادِ
وإليكم من القلب أيضًا هذه المجموعة من الأبيات الشعرية لمجموعة من شعراء الأمة الأفاضل الذين طالما خاطبوا الشباب أمل الأمة منتظرين استيقاظهم ودورهم الكبير..
أعيدوا مجدنا دنيًا ودينا
وذُودُوا عن تراث المسلمينا
فمن يَعْلُو لغير الله فينا
ونحن بنو الدعاة الفاتحينا
شبابنا قد حان أن تعودوا
لواحة الإيمان كي تسودوا
غدًا بِكُم سَيُسعَدُ الوُجُودُ
ويُكْبَتُ المستعبِدُ العنيدُ
وليكن شعاركم:
أنا مسلمٌ أبغي الحياةَ وسيلةً
للغاية العُظمَى وللميعادِ
لرِضا الإله وأن نعيش أعزةً
وَنُعِدُّ للأخرى عظيم الزادِ
أنا مسلمٌ أسعى لإنقاذ الورى
للنور للإيمان للإسعادِ
ويرُوعُنِي هذا البلاء بأُمتي
لما تَخَلَّتْ عن طريق الهادي
وليكن هَمّكُم:
همنا نَمْضِي ونُعلِي راية القرآن
همنا في الكون أن تَعْلُو ذرى الإيمان
همنا أن يَسعدَ الإنسان في كل مكان
همنا أن تُسعدَ الدنيا بترديد الأذان
همنا يا إخوتي أن تَسُودَ أمتي
أن تُرَى في القمةِ تحمل القرآن
همنا أن نقتدي بالرسول الأمجد
كي نفوز في الغدِ في حِمَى الرحمن
يا شباب همنا أن يَعُودَ عِزّنا
أن تَعُود للدُنَا نَسْمَةُ الإيمان
فهل آن يا شباب أن نعود,
ونطرح الران والذنوب,
ونكون دعاة إلى الحق والهدى؟؟
قال تعالى:( وتوبوا إلى الله جميعًا أيها
المؤمنون لعلكم تفلحون) (النور:31) .
بَنِي الإسلامِ قد آنَ لنَا أن نَطْرَحَ الرانَا
ونُصبحَ للهُدى جُندًا وفي الإسلام إخوانَا
ونُحيي مجدنا الماضي ونُرْجِعَهُ كما كَانَا
بني الإسلام يا أحفاد عمارٍ وصفوانِ
وزيدٍ وابن عوفٍ وابن عباسٍ وسلمانِ
على آثارهم سِيرُوا تكونوا خَير فِتيانِ
غدًا يا إخوتي نحيا حياة جُدودِنا الصيدِ
غدًا سَنُحَرر الأقصى من الرجس المناكيدِ
غدًا سُنرتل القرآنَ في روما ومدريدِ (159)
شبابنا ننتظركم !!
فلا تُخيِّبوا الآمال فيكم!!!
(يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون)
(الأنفال:24) .
إلى حاملة الأمانة
سيري على جَدَدٍ وَلا ..
تتعثري بين الشباك
وإلى كمالِ النفسِ بالإيـ ..
مانِ فَلْتصعد خُطاكِ (160)
كلمة هنا نذكر بها الدرة الغالية, الفتاة المسلمة والمرأة المسلمة, (161) التي يعرف الأعداء وأتباعهم أثرها الكبير في صلاح أي مجتمع أو فساده,..كيف لا! وهي مربية الأجيال وصانعة الأبطال ونصف المجتمع وصاحبة العاطفة الجياشة, لذا ركزوا على أن يبعدوها عن نهج دينها بشتى الطرق وبأساليب خادعة وملتوية وبوسائل رهيبة يمتلكونها, وهم-أختنا المسلمة-لا يريدون لك الخير (شعروا بذلك أو لم يشعروا) , وعاقبة ما يدلونك عليه لن يكون والله خيرًا لك لا في الدنيا ولا في الآخرة, وإن كان مظهره يخدع كثيرا,..ولك العبرة في كثير ممن يسمين الفنانات, فهن لم يجدن السعادة في طريق الباطل, ولتتأملي ذلك من حياتهن وقصصهن, نسأل الله لهن الهداية فهن من ضحايا المفسدين, وكثير منهن فيهن الخير وقد رجع بعضهن إلى الله وعندها وجدن السعادة الحقة!!!.
أختنا الكريمة..تمسكي بتعاليم دينك, عودي إلى رحابه الظليلة الوارفة.
اعتزي بحجابك الساتر (162) ولبسك المحتشم الشرعي البعيد عن التشبه بالكافرات,
والبعيد عن التميُّع الذي لا يليق بالمسلمة, وارجعي لأحكام الشرع في ذلك (163) وفي كل أمرك, ففي ذلك سعادتك العظمى وفلاحك.
ومن المهم غاية الأهمية ما ننتظره منك من مساهمات جادة لإنقاذ أمتنا من مآسيها وواقعها الحالي الذليل المهين المشين المؤلم,...ولقد رأينا تأثركن الكبير مع أحداث الأمة ومساهمتكن المادية الكبيرة التي فاقت تأثر ومساهمة الرجال في كثير من الأحيان, ..ولكننا في انتظار دورك الفاعل المؤثر في طريق الحل الأساس الجذري لمآسي أمتنا وهو العودة إلى الله والدعوة إلى سبيله وهداه (عودة و دعوة) .
وهذا الطريق هو الذي سيعيد بإذن الله للأمة عزها ومجدها وجهادها, فتحمي وتنقذ أبناءها وبناتها وأطفالها المذبحين في شتى بقاع الأرض, قال تعالى (إن تنصروا الله ينصركم) .
أختنا المسلمة..أنت أعلى من أن يكون جُلَّ همك اللبس والدنيا,....فأنت حاملة أمانةٍ عظيمة أَبَتْ الجبال أن تحملها وأشفقت منها!,أنت ينتظر منك دور كبير وسط الألم الشديد الذي نعيشه.
أختنا الكريمة..نَرْبَأُ بك من أن تكوني مَطِيَةً لأعداء الدين, يستغلونك لتحقيق مآربهم,..فتكونين بذلك سببًا قويًا في هزيمة الأمة وتأخير نصرها,....فأملنا فيك عكس ذلك.
أختنا المسلمة المؤمنة بالله وعظمته ولقائه وجنته وناره..احذري غاية الحذر من وسائل الفتنة والمعصية (قنوات كانت أو مجلات أو غيرها) وابتعدي عنها, واتقي الله الذي يراك! وأنت تنظرين, أو تسمعين, أو تقرئين وبإعجاب!!! ما يغضبه!! وهو الخالق العظيم!
أختنا الغيورة..وأنت صاحبة القلب العطوف, ليتك تتذكرين دائمًا مآسي أمتك وتعملين بجدٍ لإنقاذها.
وعشمنا فيك أنك تأبين بشدةٍ أن تكوني سببًا في استمرار ألمها بإصرار على ذنب أو بتقصير في دعوة.
أختنا الكريمة..لا نريدك صالحة فقط.., فهذا لا يكفي خاصة وسط هذا الواقع المرير,..نريدك داعية حاملة للأمانة, بل وداعية قمة في دعوتها (164) ,...كوني مثل الصالحات من سلف الأمة, ومثل الداعيات العاملات في حياتنا الحاضرة, كوني مثل بنان علي الطنطاوي سليلة الأسرة الطيبة, التي عاشت داعية مضحية, وتوفيت شهيدة كما نحسبها بعد أن اختارها الله؛ قال تعالى:
(ويتخذ منكم شهداء) الآية (سورة آل عمران:140) .
أختنا المتألمة على واقع أمتها, الحريصة على عودتها لسؤددها...اجعلي بيتك ومكان عملك وأماكن تواجدك قلاع ومنابر للدعوة,..تُحْفَظُ فيها الدعوة وتعاليم وأحكام الدين, وتنشر منها إلى الغير.
أختاه, دُونَكِ حاجزٌ وسِتارُ
ولديك من صِدْقِ اليقين شِعارُ
عُودي إلى الرحمن عَودًا صادقا
فَبِهِ يزولُ الشر والأشرارُ
أختاه, دينك مَنْبَعٌ يُرْوَى به
قلبُ التَقِّي وتُشرِقُ الأنوارُ
وتلاوةُ القرآنِ خيرُ وسيلةٍ
للنصر, لا دف ولا مزمارُ
ودعاؤك الميمون في جنح الدُجى
سهمٌ تذوب أمامه الأخطارُ
في منهج (الخنساء) درسُ فضيلةٍ
وبمثلهِ يَسترشدُ الأخيارُ
في كفك النشء الذين بمثلهم
تصفو الحياةُ وتُحفَظ الآثارُ
هُزِّي لهم جذع البطولةِ, رُبَّمَا
أَدْمَى وجوه الظالمين صِغَارُ
غَذِّي صغارك بالعقيدة, إنها
زادٌ به يتزوَّدُ الأبرارُ
لا تستجيبي للدعاوى, إنها
كَذِبٌ وفيها للظنون مَثارُ
لا ترهبي التيارَ أنت قَويةٌ
بالله مهما استأسد التيارُ
تبقى صروح الحق شامخةٌ وإن
أرغى وأزبدَ عندها الإعصارُ (165)
( إنَّ الَذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَتِي كُنتُمْ تُوعَدُون َ) (فصلت:30) .
كلمة للدعاة والمصلحين
( الخطاب الدعوي ومذابح المسلمين )
هذه الكلمات في الفقرات التالية موجهةٌ لروح الأمة, وحاملي همها من الدعاة والمصلحين, وأصحاب الأقلام الطيبة والفكر الغيور, وإن كان الأصل أن كل الأمة تكون كذلك, فالدعوة إلى الله مسؤولية الجميع.