فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 2255

(( قد يستطيع العرب استيراد السلاح من جهة أو أخرى كي يستردوا حقهم الضائع ، ويداووا جراحاتهم الغائرة . . ولكنهم لو أداروا ظهورهم لله ثم جمعوا سلاح المشرق والمغرب فلن يدركوا به إلا ذل الدهر وخذلان الأبد !!

ولن يغني عنهم أن يعطف عليهم ذلك الفريق، أو يشد أزرهم ذلك الفريق (( أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن إن الكافرون إلا في غرور ) )سورة الملك آية ( 20 )

ليس أمام العرب إلا طريق فذ لتطهير أرضهم، وطرد عدوهم واستعادة

النضرة إلى وجوه كساها الهوان. .

هذا الطريق هو العودة إلى الإسلام ظاهرا وباطنا، وترسم خطى

السلف الأول في صدق الإيمان وحسن العمل. .

لقد اختار الله العرب ليحملوا أمانات الوحي بعد أن عبث بها بنو إسرائيل. .

فإذا استهان العرب بهذا الاختيار الإلهي، وقرروا أن يدعوا العمل بالإسلام، وأن يتركوا الدعوة إليه، ورأوا أن يلتحقوا أذنابا أو رؤوسا بإحدى الجبهتين المتنافستين في العالم فهيهات هيهات أن يفلتوا من عقبى هذا الارتداد الخسيس وتلك الخيانة الفاجرة. . !!

.. إنهم لن يجنوا من هذا المسلك إلا خيبة السعي وضياع الجهد. .

.. إن الله لا يترك الناقضين لعهوده يمرون بسلام. .

.. أهون ما يلقونه أن يغلبهم ذباب الأرض وإخوان القردة. .

.. وذاك هو حصاد الغرور. .

ليس للنصر إلا طريق واحد. )) (139) .

أنا أقسمتُ بالذي-- برأَ الكون من عَدَمْ

وكسا ثوب عزةٍ--كل من بالهدى اعتصمْ

ورمى مُدمِن الظلامِ--بسوطٍ من النقمْ

إن قنعنا بسخفنا-وركنا إلى النعمْ

فخُطى الخصم ماضياتٌ-- من القدس للحرم

عندها يندم الجميع-- يوم لا ينفع الندمْ (140)

يقول الشاعر اللواء علي زين العابدين:

يا مسلمون تأهبوا فالكافرون تألبُوا

في كل صقع من بلا دِ المسلمين تسرَّبوا

دسوا لكم أفكارهم فيها الفسوق المرعبُ

يدعونكم أن تفجروا وتفارقوا وتحوبوا

كي يفسدوا أخلاقكم وتعربدوا وتجانبوا

حتى إذا جانبتموا دين الحنيفة أجلبوا

وأخذتموا بمبادئٍ تخزيكمو و تعيب ُ

جروكموا برقابكم مثل النعاج وغسلبوا

فإذا انتهت أخلاقكم قهروكموا وتغلبوا

يا مسلمون تيقظوا وتنبهوا وترقبوا

يا مسلمون هُمُ العِدا ةُ فشمروا وتأهبوا

هم شمروا للحرب تعـ ـصف بالديار وتخرب

صبوا عليكم نارهم وتآمروا واستذأبوا

يا أمة الإسلام هـ ـذا ما يقول الأجنبُ

الكافرون هُمُو همُو إن شرقوا أو غربوا

من يتخذ منهم وليًا ساء ما يتطلب

الكره للإسلام فيـ ـهم ملةٌ تترسب

لِمَ زودوا إسرائيل بالـ ـحُمَمِ المشعةِ تُرهِب

لِمَ سلطوا الهندوس ضـ ـد المسلمين وأحربوا

لِمَ سوَّغوا للروس غَزوَ.. المسلمين و خَبخَبوا

يا مسلمون تذكروا أجدادَكم واستنسِبوا

هم خيرة الدنيا وصَحـ ـبُ محمد فتقربوا

يا ألف مليون تُعَد.. خَسِئتُموا إن تُغلبوا

كغُثاء سيلٍ أنتمو إن تُقهَروا أو تَرسُبوا

يا مسلمون استعبروا مما يُذاع ويكتَب

تخطيطهم أن يحتَوُوا خيراتِنا ويُغَسلِبوا

فقِفُوا دفاعًا عن بلا دِكُمُو ولا تتهيبوا

لا تجبنوا يا مسلمو نَ وغامِرُوا وتحَسبُوا

وتهيأوا للنازلا تِ تؤزكم وتُصوِّبُ

لاتجنَحُوا عن دينكم فهو الصراط الأرحبُ

والنصرُ في تقوى الإلـ ـهِ فقاربُوا وتقَربوا (141)

ويقول الشيخ يوسف القرضاوي في قصيدته (وجب الكفاح) :

يا أمتي وجب الكفاح فدعي التشدُّق والصياح

ودعي التقاعس ليس يُنصر من تقاعس و استراح

ما عاد يُجدينا البكا ءُ على الطُلُولِ ولا النواح

يا قوم إن الأمرجَدٌ قد مضى زمن المزاح

عادَ الصليبيون ثا نيةً وجالوا في البطاح

كنا نسينا ما مضى لكنهم نكؤوا ا الجراح

عاثوا فسادا في الديا رِ كأنها كلأٌ مُباح

لم يخجَلوا من ذبحِ شيخٍ لو مشى في الريح طاح

أو صِبيةٍ كالزهر لم ينبت لهم ريشُ الجناح

ذبحوا الصبيَ وأمَّهُ وفتاتها ذات الوشاح

عبثوا بأجسادِ الضحايا في انتِشاءٍ وانشِراح

لم يَشفِ حِقدَهمُ دمٌ سفحوه في صَلَفٍ وقاح

فغدوا على الأعراضِ لم يَخشَوا قِصاصًا أو جُناح (142)

أرأيت كيف يكاد للإسلام في وضح الصباح

أرأيت أقصانا وما هدم العدو وما استباح

أرأيت كيف بغى اليهود وكيف أحسنَّا الصياح

يا ألفَ مِليونٍ وأيـ……ـنَ هُمو إذا دعت الجِراح

هاتوا من المليار ملـ……. ـيونًا صِحاحًا من صِحاح

من كل ألفٍ واحدًا أغزو بهم في كل ساح

لا بُدَ من صنعِ الرجالِ ومِثلِه صنع السلاح

لا يُصنَعُ الأبطالُ إلا في مساجدنا الفِساح

في روضةِ القرآنِ في ظِلَ الأحاديثِ الصِحاح

شعبٌ بغير عقيدةٍ وَرَقٌ تُذَرِّيهِ الرياح

مَن خانَ ( حيَ على الصلا ةِ ) يخونُ ( حيَ على الكِفاح ) (143)

أملنا كبير في أن معرفة واستشعار أبناء الأمة هذه التحديات والمواجع, مع تذكرهم واجبهم ومسئوليتهم العظيمة تجاهها سيثير في نفوسهم الخير والنخوة وسيوقظ الكثير منهم من الغقلة بإذن الله, وقد يجعل بعضهم لا يهنأ تمامًا بانشغاله بلهوٍ مباح فضلا عن استمراره في المعاصي والبعد عن الله, ..لأنه يرى أطفالا يذبحون ونساء يغتصبن وأمة ضائعة وأعداء متربصين ومجدا مفقودا وواجبا عظيما يسأل عنه يوم القيامة.

كلمة إلى الراقصين على جراحنا

يكفيك عارا أن تساق نساؤنا مثل القطيع لغادر خوان

يا إخوة الإسلام إن قصيدتي عجزت وأعيا الخطب كل بيان (144)

كلمة من القلب نوجهها إلى الذين يذنبون ويغنون ويلهون بالمعاصي وغيرها, وبشكل خاص نوجهها إلى الذين يفسدون ويضيعون شباب أمتهم بتسهيل وتوفير أي منكر لهم في الوقت الذي تُبتلى فيه أمتهم, ويُهان فيه دينهم, ويقتل ويذبح ويحرق فيه إخوانهم بل وأطفال إخوانهم!!, وتُغتصب فيه أخواتهم!!, وتشرد فيه شعوب أمتهم, وتحرق المساجد وتدمر!!, ولا زالت القدس سليبة, والأعداء من حولنا متربصون!!!!

نقول لهم اتقوا الله فسنسأل بين يدي الله تعالى, والسؤال عظيم لأن الأمر جليل والسائل هو الله الجبار يوم نقف بين يديه,.. ماذا عملنا من أجل نصرة إخواننا وديننا وإصلاح حال المسلمين؟ .

ماذا نقول لربي حين يسألنا عن الشريعة لم نُحيي معانيها

ومن يجيب إذا قال الحبيب لنا أذهبتمو سنتي والله محييها

كنا نعجب ونحن طلاب في الجامعة قبل أكثر من عشرين سنه بطريقة الاجابة التي كان يجيب بها أحد الدعاة عندما كان يُسأل عن حكم الغناء,...لقد كانت له إجابة مميزة وكان يكررها نفسها عندما يسأل هذا السؤال فيقول: (ولنفرض أن الغناء حلال فهل واقع الأمة حاليًا يسمح لها بالغناء) ,... إنها كلمة جميلة تُغْنِي عن التفصيل لمن أراد الحق واتقى الله.

طبل ومزمار,ورقص كيف تندمل الجراح (145)

يقول الشاعر أحمد فرح عقيلان في قصيده له بعنوان ( صرخة في مأتم العيد ) :

حطمتُ قيثارتي قطعتُ أوتاري جفَّ الغناء ودَقت ساعة الثارِ

ماذا أغَني وتاريخ ُ العروبةِ في مستَنقع الذُل والتشريد والعارِ

والقدسُ والمسجدُ الأقصى وصخرتُه عاد الأذان بِها تهريجَ كُفارِ (146)

تقول الكاتبة يمان السباعي في كتابها الرائع"الراقصون على جراحنا":

( إن الأمم تداوي جراحها بينما نحن نمسك بالمُدى لنوسع الجرح ونجعله ينزف وينزف حتى يغرقنا بدماء العار.

إن الذين يريدون أن يدركوا أهدافهم يعملون باستمرار، بينما نحن نائمون. إن الجراح قد تكاثفت على جسد أمتنا وتنوعت وتعددت ومنها ماتعفن واستعصى شفاؤه ,...منها الجراح الاجتماعية ومنها السياسية ومنها الاقتصادية، ومنها الأخلاقية ومنها الفكرية والأدبية....,

وإن الجراح قد أثخنتنا، حتى صارت أجسادنا مغطاة بوشاح سميك منها فحتى متى ؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت