10 -ومنها: حضور كل من الدائن، والمدين عند كتابة الدَّين؛ لقوله تعالى: {بينكم} ؛ ولا تتحقق البينية إلا بحضورهما -
11 -ومنها: أنه لابد أن يكون الكاتب محسناً للكتابة في أسلوبه، وحروفه؛ لقوله تعالى: {وليكتب بينكم كاتب} -
12 -ومنها: أنه يجب على الكاتب أن يكتب بالعدل بحيث لا يجحف مع الدائن، ولا مع المدين؛ و «العدل» هو ما طابق الشرع؛ لقوله تعالى: {وتمت كلمت ربك صدقاً وعدلًا} [الأنعام: 115] -
ويتفرع على ذلك أن يكون الكاتب ذا علم بالحكم الشرعي فيما يكتب -
13 -ومنها: أنه لا يشترط تعيين كاتب للناس بشخصه، وأن أيّ كاتب يتصف بإحسان الكتابة والعدل، فكتابته ماضية نافذة؛ لقوله تعالى: {كاتب بالعدل} ؛ وهي نكرة لا تفيد التعيين -
14 -ومنها: تحريم امتناع الكاتب أن يكتب كما علمه الله؛ لقوله تعالى: {ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله} ؛ ولهذا أكد هذا النهي بالأمر بالكتابة في قوله تعالى {فليكتب} - هذا ظاهر الآية - ويحتمل أن يقال: إنْ توقف ثبوت الحق على الكتابة كانت الكتابة واجبة على من طلبت منه؛ وإلا لم تجب، كما قلنا بوجوب تحمل الشهادة إذا توقف ثبوت الحق عليها -
15 -ومنها: أنه يجب على الكاتب أن يكتب على حسب علمه من الشريعة؛ لقوله تعالى: {ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله} -
16 -ومنها: تذكير هؤلاء الكتبة بنعمة الله، وأن مِن شُكر نعمة الله عليهم أن يكتبوا؛ لقوله تعالى: {كما علمه الله} ؛ وهذا مبني على أن الكاف هنا للتعليل -
فإن قيل: «إنها للتشبيه» صار المعنى: أنه مأمور أن يكتب على الوجه الذي علمه الله من إحسان الخط، وتحرير الكتابة -
17 -ومنها: أن الإنسان لا يستقل بالعلم؛ لقوله تعالى: {كما علمه الله} ؛ حتى في الأمور الحسية التي تدرك عن طريق النظر، أو السمع، أو الشم، لا يستطيع الإنسان أن يعلمها إلا بتعليم الله عز وجل -
18 -ومنها: مبادرة الكاتب إلى الكتابة بدون مماطلة؛ لقوله تعالى: {فليكتب} -