هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ مَالٍ كَثِيرٍ تَجْمَعُهُ بَعْضُ الْحُكُومَاتِ أَوِ الْجَمْعِيَّاتِ أَوِ الشَّرِكَاتِ مِنْ أُلُوفٍ مِنَ النَّاسِ كَمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ - جُنَيْهٍ - مَثَلًا تَجْعَلُ جُزْءًا كَبِيرًا كَعَشَرَةِ آلَافٍ مِنْهُ لِعَدَدٍ قَلِيلٍ مِنْ دَافِعِي الْمَالِ كَمِائَةٍ مَثَلًا يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِطَرِيقَةِ الْمَيْسِرِ وَتَأْخُذُ هِيَ الْبَاقِيَ; ذَلِكَ بِأَنْ تَطْبَعَ أَوْرَاقًا صَغِيرَةً كَأَنْوَاطِ الْمَصَارِفِ الْمَالِيَّةِ (بَنْكِ نُوتْ) تُسَمَّى أَوْرَاقَ (الْيَانَصِيبِ) تَجْعَلُ ثَمَنَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا دِينَارًا وَاحِدًا مَثَلًا يُطْبَعُ عَلَيْهَا ، وَتَجْعَلُ الْعَشَرَةَ آلَآلَافِ الَّتِي تُعْطِي رِبْحًا لِمُشْتَرِي هَذِهِ الْأَوْرَاقِ مِائَةَ سَهْمٍ أَوْ نَصِيبٍ تُعَرَّفُ بِالْأَرْقَامِ الْعَدَدِيَّةِ وَتُسَمَّى النِّمَرَ - جَمْعُ نِمْرَةٍ - وَيُطْبَعُ عَلَى الْوَرَقَةِ الْمُشْتَرَاةِ عَدَدُهَا وَمَا تَرْبَحُهُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَائِلِ مِنْهَا ، وَتَجْعَلُ بَاقِيَهَا لِلتِّسْعِينَ الْبَاقِيَةِ مِنَ الْمِائَةِ بِالتَّسَاوِي بِتَرْتِيبٍ كَتَرْتِيبِ أَزْلَامِ الْمَيْسِرِ يُسَمُّونَهُ السَّحْبَ ، ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ يَتَّخِذُونَ قِطَعًا صَغِيرَةً مِنَ الْمَعْدِنِ يُنْقَشُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَدَدٌ مِنْ أَرْقَامِ الْحِسَابِ يُسَمُّونَهُ نِمْرَةً مِنْ وَاحِدَةٍ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ مِنَ الْأَوْرَاقِ مِائَةَ أَلْفٍ ، وَيَضَعُونَهَا فِي وِعَاءٍ مِنَ الْمَعْدِنِ كُرَوِيِّ الشَّكْلِ كَخَرِيطَةِ الْأَزْلَامِ (الْقِدَاحِ) الَّتِي بَيَّنَّاهَا آنِفًا ، فِيهَا ثُقْبَةٌ كُلَّمَا أُدِيرَتْ مَرَّةً خَرَجَ مِنْهَا نِمْرَةٌ مِنْ تِلْكَ النِّمَرِ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ السَّحْبِ أُدِيرَتْ بِعَدَدِ الْأَرْقَامِ