فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59403 من 466147

يقول الله جل ثناؤه ما معناه:"فُرض عليكم - أيها المؤمنون - قتال الكفار ، وهو شاق عليكم ، تنفر منه الطباع لما فيه من بذل المال وخطر هلال النفس ، ولكن قد تكره نفوسكم شيئاً وفيه كل النفع والخير ، وقد تحب شيئاً وفيه كل الخطر والضرر ، والله يعلم ما هو خير لكم مما هو شر لكم ، فلا تكرهوا ما فرض عليكم من جهاد عدوكم ، فإنه فيه الخير لكم فِي العاجل والآجل ."

يسألك أصحابك - يا محمد - عن القتال فِي الشهر الحرام ، أيحل لهم القتال فيه ؟ قل لهم: القتال فِي نفسه أمر كبير ، ولكن صدّ المشركين عن سبيل الله ، وعن المسجد الحرام ، وكفرهم بالله ، وإخراجكم من البلد الحرام وأنتم أهله وحماته ، كلُّ ذلك أكبرُ جرماً وذنباً عند الله من قتل من قتلتم من المشركين ، وقد كانوا يفتنونكم عن دينكم فذلك أكبر عند الله من القتل ، فإن كنتم قتلتموهم فِي الشهر الحرام ، فقد ارتكبوا ما هو أشنع وأقبح من ذلك ، حيث فتنوكم عن دينكم ، والفتنة أكبر من القتل .

ثمّ أخبر تعالى بأن المشركين لا يزالون جاهدين فِي فتنة المؤمنين ، حتى يردوهم عن دينهم إن قدروا على ذلك ، فهم غير نازعين عن كفرهم وإجرامهم ، ومن يستجب لهم منكم فيرجع عن دينه ، فقد بطل عمله وذهب ثوابه ، وأصبح من المخلدين فِي نار جهنم ، لأنه استجاب لداعي الضلال .

ثم أخبر تعالى أن المؤمنين الذين هاجروا مع رسول الله ، وبذلوا جهدهم فِي مقاومة الكفار أعداء الله هم الذين يرجون رحمة الله وإحسانه ، وهم جديرون بهذا الفضل والعطاء لأنهم استفرغوا ما فِي وسعهم ، وبذلوا غاية جهدهم فِي مرضاة الله ، فحُقَّ لهم أن ينالوا الفوز والفلاح والسعادة فِي الدنيا والآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت