فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59317 من 466147

وأخرى بالفعل الذي يوجب استهزاء صريحاً بالدين كالسجود للشمس والصنم وإلقاء المصحف فِي القاذورات . وكذا لو اعتقد وجوب ما ليس بواجب . ويشترط فِي صحة الردة التكليف ، فلا تصح ردة الصبي والمجنون . وههنا بحث أصولي وهو أن جماعة من المتكلمين ذهبوا إلى أن شرط صحة الإيمان والكفر حصول الموافاة . فالإيمان لا يكون إيماناً إلا إذا مات المؤمن عليه ، والكفر لا يكون كفراً إلا إذا مات الكافر عليه . لأن من كان مؤمناً ثم ارتد - والعياذ بالله - فلو كان ذلك الإيمان الظاهر إيماناً فِي الحقيقة لكان قد استحق عليه الثواب الأبدي . فإما أن يبقي الاستحقاقان وهو محال ، وإما أن يقال إن الطارئ يزيل السابق وهو أيضاً محال ، لأنهما متنافيان وليس أحدهما أولى بالتأثير من الآخر ، بل السابق بالدفع أولى من اللاحق بالرفع لأن الدفع أسهل من الرفع . وأيضاً شرط طريان الطارئ زوال السابق . فلو عللنا زوال السابق بطريان الطارئ لزم الدور . وبحث فروعي: وهو أن المسلم إذا صلى ثم ارتد ثم أسلم فِي الوقت فعند الشافعي: لا إعادة عليه لأن شرط حبوط العمل أن يموت على الردة لقوله تعالى عطفاً على الشرط {فيمت وهو كافر} وعند أبي حنيفة لزمه قضاء ما أدى وكذلك الحج لما جاء فِي موضع آخر مطلقاً {ولو أشركوا الحبط عنهم ما كانوا يعملون} [الأنعام: 88] والحبط فِي اللغة أن تأكل الإبل شيئاً يضرها فتعظم بطونها فتهلك . وفي الحديث"وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطاً أو يلم"سمي بطلان الأعمال بهذا لأنه كفساد الشيء بسبب ورود المفسد عليه . ولا شك أن المراد من إحباط العمل ليس هو إبطال نفس العمل ، لأن العمل شيء كما وجد فني وزال وإعدام المعدوم محال . فقال المثبتون للإحباط والتكفير: المعنى أن عقاب الردة الحادثة يزيل ثواب الإيمان السابق . إما بشرط الموازنة كما هو مذهب أبي هاشم وجمهور المتأخرين من المعتزلة ، أو لا بشرط الموازنة كما هو مذهب أبي علي . وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت