فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59311 من 466147

حتى إذا كان بمعدن فوق الفرع قد أضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان بعيراً لهما كانا يعتقبانه فاستأذنا أن يتخلفا فِي طلب بعيرهما فأذن لهما فتخلفا فِي طلبه . ومضى عبد الله ببقية أصحابه حتى نزلوا بطن نخلة - بين مكة والطائف - فبينما هم كذلك مرت بهم عيرٍ لقريش تحمل زبيباً وأدماً وتجارة من تجارة الطائف ، فيهم عمرو بن الحضرمي والحكم بن كيسان وعثمان بن عبد الله بن المغيرة ونوفل بن عبد الله المخزوميان . فلما رأوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هابوهم فقال عبد الله بن جحش: إن القوم قد ذعروا منكم فاحلقوا رأس رجل منك فليتعرض لهم ، فإذا رأوه محلوقاً أمنوا وقالوا: قوم عمار . فحلقوا رأس عكاشة ثم أشرف عليهم فقالوا: قوم عمار لا بأس عليكم فأمنوهم . وكان ذلك فِي آخر يوم من جمادى الآخرة ، وكانوا يرون أنه من جمادى وهي رجب . فتشاور القوم فيهم وقالوا: لئن تركتموهم هذه الليلة ليدخلن الحرم فليمتنعن منكم . فأجمعوا أمرهم فِي مواقعة القوم ، فرمى واقد بن عبد الله السهمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله فكان أول قتيل من المشركين . واستأسر الحكم وعثمان فكان أول أسيرين فِي الإسلام ، وأفلت نوفل فأعجزهم . واستاق المؤمنون العير والأسيرين حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، فقالت قريش: قد استحل محمد الشهر الحرام شهراً يأمن فيه الخائف ويذعر فيه الناس لمعايشهم . سفك فيه الدماء وأخذ فيه الحرائب وعيّر بذلك أهل مكة من كان فيها من المسلمين . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن جحش وأصحابه:"ما أمرتكم بالقتال فِي الشهر الحرام"ووقف العير والأسيرين وأبى أن يأخذ من ذلك شيئاً . فعظم ذلك على أصحاب السرية وظنوا أن قد هلكوا وسقطوا فِي أيديهم وقالوا: يا رسول الله إنا قتلنا ابن الحضرمي ثم أمسينا فنظرنا إلى هلال رجب فلا ندري أفي رجب أصبناه أم فِي جمادى وأكثر الناس فِي ذلك فنزلت {يسئلونك عن الشهر الحرام}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت