وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال"إن رجلاً من بني تميم أرسله النبي صلى الله عليه وسلم فِي سرية ، فمر بابن الحضرمي يحمل خمراً من الطائف إلى مكة فرماه بسهم فقتله ، وكان بين قريش ومحمد عقد فقتله فِي آخر يوم من جمادى الآخرة وأول يوم من رجب. فقالت قريش: فِي الشهر الحرام ولنا عهد ؟ فأنزل الله {قل قتال فيه كبير...} الآية. يقول: كفر به وعبادة الأوثان أكبر من قتل ابن الحضرمي".
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن أبي مالك الغفاري قال"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش ، فلقي ناساً من المشركين ببطن نخلة والمسلمون يحسبون أنه آخر يوم من جمادى وهو أول يوم من رجب ، فقتل المسلمون ابن الحضرمي."
فقال المشركون: ألستم تزعمون أنكم تحرمون الشهر الحرام والبلد الحرام ، وقد قتلتم فِي الشهر الحرام ؟ فأنزل الله {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} إلى قوله {أكبر عند الله} من الذي استكبرتم من قتل ابن الحضرمي {والفتنة} التي أنتم عليها مقيمون يعني الشرك {أكبر من القتل} .