بَعْدَ مَا بَيَّنَ سُبْحَانَهُ أَنَّ الْقِتَالَ كُتِبَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ فَلَا مَفَرَّ مِنْهُ ، وَإِنْ كَرِهَهُ الْمُؤْمِنُونَ خَشْيَةَ أَنْ يَضِيعَ الْحَقُّ بِهَلَاكِ أَهْلِهِ ، أَوْ لِمَا أَوْدَعَ الْقُرْآنُ قُلُوبَهُمْ مِنَ الرَّحْمَةِ وَالرَّجَاءِ بِجَذْبِ النَّاسِ إِلَى الْإِيمَانِ بِجَاذِبِ الدَّلِيلِ وَالْحُجَّةِ - وَهُوَ الْأَرْجَحُ - بَيَّنَ سُبْحَانَهُ مَسْأَلَةً لَا بُدَّ فِي هَذَا الْمَقَامِ مِنْ بَيَانِهَا لِلْحَاجَةِ إِلَى الْعِلْمِ بِهَا ، عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، فَقَدْ كَانَتِ الْعَرَبُ تُحَرِّمُ الْقِتَالَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَهِيَ: ذُو الْقِعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ وَرَجَبٍ ،