فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59177 من 466147

وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقِرُّ النَّاسَ عَلَى غَيْرِ الْقَبِيحِ مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ ، وَتَرْكُ الْقِتَالِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ مِنَ السَّنَةِ حَسَنٌ; لِأَنَّهُ تَقْلِيلٌ لِلشَّرِّ; لِذَلِكَ كَانَ لِمَا فَعَلَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ وَأَصْحَابُهُ وَقْعٌ سَيِّئٌ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ جَمِيعًا ، عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ عِنْدَ أَخْذِ الْعِيرِ وَقَتْلِ مَنْ قَتَلُوا أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ غُرَّةُ رَجَبٍ . قِيلَ: إِنَّ السَّائِلِينَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ ، وَقِيلَ: هُمُ الْمُشْرِكُونَ وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الرِّوَايَةُ فِي ذَلِكَ ، وَسِيَاقُ الْآيَةِ رَدٌّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَإِرْشَادٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَهِيَ: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ) أَيْ: عَنِ الْقِتَالِ فِيهِ ، وَقُرِئَ (عَنْ قِتَالٍ فِيهِ) بِتَكْرِيرِ الْعَامِلِ وَقَدَّمَ ذِكْرَهُ لِلْعِنَايَةِ بِهِ ، وَنَكَّرَ الْقِتَالَ فِي السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ لِتَنْوِيعِهِ كَأَنَّهُ قِيلَ: أَيَصِحُّ أَنْ يَقَعَ فِيهِ قِتَالٌ مَا ؟ (قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ) أَيْ: إِنَّ أَيَّ قِتَالٍ فِيهِ وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا فِي نَفْسِهِ أَمْرٌ كَبِيرٌ مُسْتَنْكَرٌ وُقُوعُهُ فِيهِ لِعِظَمِ حُرْمَتِهِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ ذَنْبٌ كَبِيرٌ ، وَهَذَا تَقْرِيرٌ لِحُرْمَةِ الْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: حَلَفَ لِي عَطَاءٌ بِاللهِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلنَّاسِ الْغَزْوُ فِي الْحَرَمِ وَلَا فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الدَّفْعِ ، وَإِنَّ هَذَا حُكْمٌ بَاقٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ: (فَاقْتُلُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت