وهذه الآية فِي قول السدي وقتادة نزلت يوم الخندق حين اشتد على المؤمنين أمر الأحزاب وآذاهم البرد وضيق العيش ، وفيه نزل: يا أيها الذين آمَنُواْ اذكروا
نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ [الأحزاب: 9 إلى {قَدِيراً} [الأحزاب: 27] .
قال السدي: [اشتد على/المؤمنين الأمر] حتى قال قائلهم: {مَّا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً} [الأحزاب: 12] . يريد قاله بعض المنافقين.
{والذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} [الأنفال: 49] . أي شك . قالوا ذلك أيضاً/ كذلك حكى الله عنهم فِي سورة الأحزاب . وقيل:"إنها نزلت فِي المهاجرين إذ تركوا أموالهم ودورهم بمكة ، فحكم فيها المشركون ، فضاقت بهم الحال فِي المدينة فَآخَى النبي [عليه السلام] بينهم وبين الأنصار فَوَاسَوْهُمْ فنزلت الآية تعزية لهم وتصبيراً."
وذكر وهب بن منبه:"أن سبيعن نبياً دفنوا فِي مسجد الخيف ، كلهم ماتوا"
من الجوع والقمل
وقال النبي [صلى الله عليه وسلم] :"سأل نبي من الأنبياء سعة الرزق فأوحى الله إليه: (أَمَا يَكْفِيكَ أَنِّي عَصَمْتُكَ مِنَ الْكُفْرِ) ".
فلو رضيَ اللهُ الدنيا لأحد من أوليائه ما نال منها الكافر جرعة ماء ، ولكن الله لم يجعلها ثوباً لمؤمن ولا عقاباً لكافر.
قوله: {البأسآء والضرآء} الفقر والمرض.
وقيل: القتل والفقر.
وقال القتبي:"البأساء: الشدة والضراء: البلاءً".
ومعنى {وَزُلْزِلُواْ} خوفوا وحركوا.
وأصله من"زال الشيء من مكانه". ومعنى"زلزلته"كررت زلزلته .
قوله: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ} .
سأل/ أصحاب النبي [عليه السلام] على من ينبغي أن يفضلوا ، فأنزل الله الآية ، وهذا قبل أن تفرض الزكاة.
وقيل: هي منسوخة بالزكاة.
وقيل: هي محكمة فيها صفة أين يوضع التطوع ، والزكاة مفروضة على بابها.
وهذه الآية تدل على أن النفقة على الوالدين من الصدقة.
قوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ القتال} .