فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56625 من 466147

وهل فتحة الاسم فتحة إعراب أم بناءٍ؟ فيه قولان، الجمهور على أنَّها فتحة بناءٍ، وإذا بني معها، فهل المجموع منها، ومن اسمها فِي موضع رفع بالابتداء، وإن كانت عاملة فِي الاسم النصب على الموضع وما بعدها، ولا خبر لها؟ أو ليس المجموع فِي موضع مبتدأ، بل"لاَ"عاملةٌ فِي الاسم النَّصب على الموضع، وما بعدها خبرٌ لـ"لاَ"؛ لأنَّها أجريت مجرى"أنَّ"فِي نصب الاسم، ورفع الخبر؛ قولان:

الأول: قول سيبويه.

والثاني: قول الأخفش.

وعلى هذين المذهبين، يترتَّب الخلاف فِي قوله:"فِي الحَجِّ"، فعلى مذهب سيبويه: يكون فِي موضع خبر المبتدأ، وعلى رأي الأخفش: يكون فِي موضع خبر"لا"، وقد تقدَّم شيء من هذا أول الكتاب.

وأمَّا من رفع الأولين، وفتح الثالث: فالرفع على ما تقدَّم، وكذلك الفتح، إلا أنه ينبغي أن ينبَّه على شيء ٍ: وهو أنَّا قلنا بمذهب سيبويه من كون"لا"وما بني معها فِي موضع المبتدأ، على مذهب الأخفش، فلا يجوز أن يكون"فِي الحجِّ"إلا خبراً للمبتدأين، أو خبراً لـ"لاَ".

لا يجوز أن يكون خبراً للكلِّ؛ لاختلاف الطالب؛ لأنَّ المبتدأ يطلبه خبراً له، ولا يطلبه خبراً لها.

وإنَّما قرئ كذلك، قال الزمخشري:"لأنَّهما حَمَلا الأوَّلَيْنِ على معنى النَّهي، كأنه قيلَ: فلا يكوننَّ رَفَثٌ ولا فُسُوقٌ، والثالثُ على معنى الإخبارِ بانتفاء الجِدالِ، كأنه قِيلَ: ولا شكَّ ولا خلاف فِي الحجِّ"، واستدلَّ على أنّ المنهيَّ عنه هو الرفث والفسوق دون الجدال، بقوله عليه السلام:"مَنْ حَجَّ فلم يَرْفُثْ ولم يَفْسُقْ ..."

"وأنه لم يذكر الجدال."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت