وَإِنَّمَا أَرَادَ أَبُو ذَرٍّ أَنَّ الْأَفْضَلَ إنْشَاءُ الْعُمْرَةِ مِنْ أَهْلِكَ كَمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ تَمَامُهُمَا أَنْ تُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَارٌ مُتَوَاتِرَةٌ {أَنَّهُ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ} ؛ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ صُبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ: أَنَّهُ كَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ، فَأَرَادَ الْجِهَادَ، فَقِيلَ لَهُ: ابْدَأْ بِالْحَجِّ؛ فَأَتَى أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ فَأَمَرَهُ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا، فَفَعَلَ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُلَبِّي بِهِمَا؛ إذْ مَرَّ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هَذَا أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِهِ فَسَمِعَهُمَا صُبَيٌّ فَكَبُرَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: إنَّهُمَا لَا يَقُولَانِ شَيْئًا هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنَا ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَنْبَأَنِي أَبُو طَلْحَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {جَمَعَ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ} .
قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرَّفَ