فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56315 من 466147

قِيلَ لَهُ: هَذَا لَا يَجِبُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ لَهِيعَةَ فِي إيجَابِهَا لَوْ كَانَ ثَابِتًا لَوَرَدَ النَّقْلُ بِهِ مُسْتَفِيضًا لِعُمُومِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَلَوَجَبَ أَنْ يَعْرِفَهُ كُلُّ مَنْ عَرَفَ وُجُوبَ الْحَجِّ ؛ إذْ كَانَ وُجُوبُهَا كَوُجُوبِ الْحَجِّ وَمَنْ خُوطِبَ بِهِ فَهُوَ مُخَاطَبٌ بِهَا ، فَغَيْرُ جَائِزٍ فِيمَا كَانَ هَذَا وَصْفَهُ أَنْ يَكُونَ وُرُودُهُ مِنْ طَرِيقِ الْآحَادِ مَعَ مَا فِي سَنَدِهِ مِنْ الضَّعْفِ وَمُعَارَضَةِ غَيْرِهِ إيَّاهُ.

وَأَيْضًا فَمَعْلُومٌ أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ وَرَدَتَا عَنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، فَلَوْ كَانَ خَبَرُ الْوُجُوبِ مُتَأَخِّرًا فِي التَّارِيخِ عَنْ خَبَرِ نَفْيِهِ لَبَيَّنَهُ جَابِرٌ فِي حَدِيثِهِ ، وَلَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعُمْرَةِ إنَّهَا تَطَوُّعٌ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ إنَّهَا وَاجِبَةٌ ؛ إذْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ الْخَبَرَانِ جَمِيعًا مَعَ عِلْمِهِ بِتَارِيخِهِمَا فَيُطْلِقُ الرِّوَايَةَ تَارَةً بِالْإِيجَابِ وَتَارَةً بِضِدِّهِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ تَارِيخٍ ؛ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ وَرَدَا مُتَعَارِضَيْنِ ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ خَبَرُ الْمُثَبِّتِ وَالنَّافِي عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ الِاعْتِبَارِ إذَا وَرَدَتْ الرِّوَايَتَانِ مِنْ جِهَتَيْنِ.

وَأَمَّا حَدِيثُ سَمُرَةَ وَقَوْلُهُ"فَاعْتَمِرُوا"فَإِنَّهُ عَلَى النَّدْبِ بِالدَّلَائِلِ الَّتِي قَدَّمْنَا.

فَأَمَّا قَوْلُهُ حِينَ سُئِلَ عَنْ الْإِسْلَامِ فَذَكَرَ الصَّلَاةَ وَغَيْرَهَا ثُمَّ قَالَ: وَأَنْ تَحُجَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت