فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56251 من 466147

الحديبية طرف الحرم، والنحر وقع في طرف الشام من الحرم متصل بطرف الحديبية الذي

نزل فيه رسول الله صلى الله تَعَالَى عليه وسلم جمعًا بين ما قاله مالك من أن الحديبية خارج

عن الحرم وبين ما روى الزهري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هي من الحرم.

قوله: (وعند أبي حنيفة رحمه الله تَعَالَى يبعث به ويجعل للمبعوث عَلَى يده يوم أمار

فإذا جاء اليوم وظن أنه ذبح تحلل لقوله: (وَلَا تَحْلقُوا) الآية) يوم أمارة بإضافة يوم إلَى

الأمارة بفتح الهمزة بمعنى العلامة أي يقول للمبعوث عَلَى يده اذبح يوم كذا، فإذا جاء ذلك

اليوم وغلب عَلَى ظنه أنه ذبح أو نحر يتحلل، فصار حلالًا. ونقل عن [الفائق] عن ابن مسعود

-رضي الله تَعَالَى عنه - لدغ رجل وهو محرم بالعمرة. فقال ابعثوا بالهدْي واجعلوا بينكم وبينه

يوم أمار. الأمار والأمارة العلامة فإذا ذبح حل.

قوله: (أي لا تحلقوا رءوسكم حتى تعلموا أن الهدْي المبعوث إلَى الحرم بلغ محله)

قدر حتى تعلموا؛ إذ الاعتبار للعلم فإن الحكم منوط به لا بلوغه في نفس الأمر، فإنه ليس

بمقدور، وإنَّمَا المقدور الظن أنه ذبح وإن لم يطابق الواقع فالْمُرَاد بقوله حتى تعلموا حتى

تظنوا بقرينة ما سبق، وتَقْييد الهدْي بالمبعوث بمعونة قوله محله. قوله إلَى الحرم يشير إلَى أن

الإرسال إلَى مكة ليس بلازم بل إلَى الحرم مُطْلَقًا مكة أو غيرها من حدود الحرم.

قوله: (أي مكانه الذي يجب أن ينحر فيه) فيه تنبيه عَلَى أن دم الإحصار يَخْتَصُّ

بالحرم لا يجوز ذبحه في غيره ولا يَخْتَصُّ بيوم النحر فجاز ذبحه في أي وقت شاء.

قوله: (وحمل الأولون بلوغ الهدْي محله عَلَى ذبحه) وهم الأكثرون الخ. فيه إشَارَة

إلى أن ظَاهر النظم مع أبي حنيفة فلا يعارضه ما تمسك به في إثبات مذهبه من أنه عليه

السلام ذبح عام الخ. فإنه خبر آحاد.

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: يوم أمار. الأمار والأمارة بالفتح فيهما العلامة ذكر الزمخشري في الفائق عن ابن مسعود

لدغ رجل وهو محرم بالعمرة فأُحصر فقال: ابعثوا بالهدْي واجعلوا بينكم وبينه يوم أمار. أي يومًا

تعرفون فإذا ذبح الْهَدْي بمكة حل، فالْمُصَنّف رحمه الله كأنه آثر هذه العبارة. أي لفظ الأمار إشَارَة

إلى هذا الأثر وقيل الأمار جمع أمارة. قال الإمام: المحصر إذا أراد التحلل وذبح وجب أن ينوي

التحلل عند الذبح ولا يتحلل ألبتة قبل الذبح.

قوله: وحمل الأولون. أي حمل القائلون بالذبح حَيْثُ أُحصر معنى بلوغ الهدْي محله عَلَى أن

يذبحه في أي موضع كان بشرط أن يحل ذبحه فيه. والحاصل أن معنى البلوغ حِينَئِذٍ وقوع الذبح

على الوجه المشروع، ولما كان عَلَى هذا نوع تكلف في توجيه معنى البلوغ قَالُوا مذهب أبي حنيفة

في هذه المسألة هُوَ الظَّاهر مما ذهب إليه الشَّافعي ومن تابعه؛ لظهور معنى البلوغ في مذهب أبي

حنيفة رحمه الله بخلاف ما ذهبوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت